آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا

تواصل مكتبتا آمارا وشلير في مدينة قامشلو أداء دورهما الثقافي في تعزيز القراءة وإحياء اللغة الكردية وتوفير فضاءات معرفية للطلبة والباحثين، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الوعي والمعرفة لمواجهة خطاب الكراهية والانقسامات المجتمعية.

آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
آمارا وشلير.. مكتبتان تحرسان ذاكرة اللغة وتغذيان ثقافة القراءة في روج آفا
الجمعة 31 تموز, 2026   07:35
قامشلو
محمد نوري علو

شكلت ثورة 19 تموز التي انطلقت عام 2012 من كوباني، نقطة تحول ثقافية إلى جانب أبعادها السياسية والاجتماعية، إذ أسهمت في استعادة أبناء روج آفا للغتهم وثقافتهم وتاريخهم، لتبرز المكتبات كواحدة من أهم المؤسسات الثقافية التي ساهمت في ترسيخ هذا التحول وتعزيز الوعي المجتمعي.

وتعد القراءة من الركائز الأساسية في تطوير اللغات وبناء الوعي الثقافي، كما تسهم في ترسيخ قيم الحوار والتسامح والعيش المشترك. وفي ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الرقمي وما يرافقه من خطابات تحريضية وطائفية وعنصرية، تزداد أهمية الكتاب بوصفه أداة للتفكير النقدي وتوسيع آفاق المعرفة.

وفي هذا السياق، أكد عدد من القائمين على المكتبات في مدينة قامشلو أن الإقبال على القراءة شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار الجهود الرامية إلى توفير بيئة معرفية داعمة للطلبة والقراء.

مكتبة آمارا.. أول مكتبة لثورة روج آفا

وتُعد مكتبة آمارا، التي افتتحت أواخر عام 2018، من أبرز المكتبات في المنطقة، إذ تضم أكثر من 15 ألف كتاب بمختلف اللغات والاختصاصات، وتحولت إلى ملتقى للشباب والمثقفين والكتّاب ومرجع مهم لطلبة الجامعات والباحثين.

وقال سليم يوسف، العامل في المكتبة، إن الهدف من تأسيسها كان تعزيز ثقافة القراءة وزيادة الإقبال على الكتب، موضحاً أن المكتبة بدأت بعدد محدود من الكتب قبل أن تتوسع عبر استقدام إصدارات من دمشق ومصر وجنوب كردستان وإيران، إضافة إلى الكتب المطبوعة في المنطقة.

وأضاف أن المكتبة تضم روايات وقصصاً وكتباً في الفلسفة والعلوم والتنمية البشرية والأدب، باللغات الكردية والعربية والتركية وغيرها، بهدف تشجيع الأجيال الجديدة على القراءة.

وأشار يوسف إلى أن المكتبة تشهد إقبالاً جيداً، خاصة من فئة الشباب والطلبة، لافتاً إلى أن الروايات وكتب التنمية من أكثر الكتب طلباً. كما أكد أن خدمات المطالعة والاستفادة من المراجع تقدم مجاناً، وأن الهدف الأساسي للمكتبة هو نشر ثقافة القراءة وليس الجانب التجاري.

وبيّن أن الثورة أسهمت في تطوير اللغة الكردية وزيادة عدد الكتب الصادرة بها، بعد عقود من التضييق على نشرها وتداولها.

مكتبة شلير.. فضاء هادئ للمعرفة والدراسة

أما مكتبة شلير فافتتحت عام 2019 بهدف النهوض بالواقع الثقافي وتشجيع القراءة والمطالعة، وتضم آلاف الكتب وقاعات مخصصة للقراءة والدراسة ضمن بيئة هادئة ومجهزة لاستقبال الطلبة والباحثين.

وقالت مايا عباس، المسؤولة عن الكتب في المكتبة، إن شلير أصبحت وجهة للطلبة والمثقفين بفضل ما توفره من أجواء مناسبة للدراسة والبحث، إضافة إلى تنوع الكتب والمراجع العلمية المتاحة.

وأوضحت أن المكتبة تضم كتباً باللغة الكردية إلى جانب لغات أخرى، فضلاً عن المعاجم والمراجع الأكاديمية التي تساعد الطلبة في إعداد أبحاثهم، خاصة المهتمين باللغة الكردية.

وأضافت أن الروايات تتصدر قائمة الكتب الأكثر قراءة، مؤكدة أن المكتبة تستقبل الزوار يومياً وتبقى مفتوحة حتى ساعات المساء، كما تضم حديقة مخصصة للأطفال في إطار تشجيع مختلف الفئات العمرية على القراءة.

طلبة: المكتبات أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية

ومن جهته، قال محمود المحمود، الطالب في كلية الطب بجامعة روج آفا، إن المكتبة توفر له مراجع علمية مهمة وأجواء مناسبة للتركيز والدراسة.

أما الطالبة إيفانا حمو، فأشارت إلى أنها تقصد المكتبة بشكل مستمر لقراءة الروايات ومراجعة دروسها، مؤكدة أن الهدوء السائد فيها يساعدها على الاستفادة من وقتها بشكل أفضل.

بدورها، أوضحت الطالبة آلا حسن مهوس، من الصف الثاني عشر الأدبي، أن المكتبة أصبحت جزءاً أساسياً من روتينها اليومي، حيث تقضي فيها أوقات فراغها بين المطالعة ومراجعة المواد الدراسية.

وبين رفوف الكتب وصفحات المعرفة، تواصل مكتبتا آمارا وشلير أداء دورهما في ترسيخ ثقافة القراءة، والمساهمة في بناء جيل أكثر وعياً ومعرفة، في مرحلة تشهد فيها المنطقة حاجة متزايدة إلى الفكر والثقافة والحوار.

(ح)

ANHA