من البحر الأحمر إلى أوكرانيا وآسيا.. حروب متشابكة تنذر بمواجهة عالمية

يتصاعد المشهد الإقليمي مع دخول الحوثيين والسعودية في مواجهة جديدة بالبحر الأحمر، بالتزامن مع حرب إيران وأوكرانيا وتنافس القوى الكبرى، ما ينذر بتوسّع الصراع دولياً، بحسب تحليلات.

من البحر الأحمر إلى أوكرانيا وآسيا.. حروب متشابكة تنذر بمواجهة عالمية
الثلاثاء 28 تموز, 2026   08:51
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية تصاعد التوتر في البحر الأحمر مع دخول "الحوثيين" والسعودية في مواجهة جديدة، بالتزامن مع تشابك حروب إيران وأوكرانيا وتنافس القوى الكبرى.

البحر الأحمر جبهة جديدة قد تعيد ترامب وإيران إلى طاولة المفاوضات

ترى صحيفة "هآرتس"، في تحليل، أن التصعيد بين الحوثيين والسعودية لم يعد صراعاً محلياً، بل تحول إلى جبهة جديدة في الحرب الإقليمية، مع تداعيات مباشرة على أسواق النفط وحسابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران.

ويشير التحليل إلى أن إعلان الحوثيين حصار السفن السعودية في البحر الأحمر، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز، يهدد طرق تصدير النفط السعودية ويرفع مخاطر اضطراب الإمدادات العالمية، ما قد يدفع أسعار الخام إلى الارتفاع ويزيد الضغوط على واشنطن وطهران للعودة إلى التفاوض.

ويرى أن التصعيد قد يكون مرتبطاً بالصراع داخل إيران بين تيار يدفع نحو الدبلوماسية وآخر يفضل استخدام القوة والضغط على دول المنطقة. لكنه يلفت أيضاً إلى أن للحوثيين حساباتهم الخاصة، خصوصاً في ظل أزمتهم الاقتصادية والصراعات الداخلية، ما يجعل المواجهة مع السعودية مرتبطة بمطالب مالية وتخفيف القيود على مطار صنعاء.

حروب إقليمية متداخلة تنذر بصراع عالمي جديد

أما صحيفة "فايننشال تايمز" أوضحت أن حروب أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط وشرق آسيا بدأت تتقاطع، بما قد ينذر بتشكل محورين متنافسين على الساحة الدولية.

وأشارت إلى تصاعد التعاون بين روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، مقابل تحركات أوكرانيا لضرب المصالح الإيرانية، في وقت تتزايد فيه مشاركة كوريا الشمالية في الحرب الروسية على أوكرانيا، بينما تقدم الصين دعماً عسكرياً وتقنياً لموسكو وطهران.

وحذرت من أن تداخل الصراعات في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، إلى جانب سوء تقدير القوى الكبرى، قد يحول حروباً إقليمية منفصلة إلى مواجهة أوسع، خصوصاً مع تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين.

(م ش)