الحرب الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة أكثر تعقيداً وترامب أمام خيارات صعبة

تكشف تحليلات غربية أن الحرب الأمريكية الإيرانية تتحول إلى صراع طويل ومكلف، يضع ترامب أمام مأزق عسكري واقتصادي ويهدد بتوسيع المواجهة ورفع كلفتها عالمياً المتزايدة.

الحرب الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة أكثر تعقيداً وترامب أمام خيارات صعبة
الإثنين 27 تموز, 2026   08:57
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم، تداعيات حرب ترامب في الشرق الأوسط إلى الأمريكيين والإيرانيين والعالم بأسره.

ترامب قائد فوضى وحروبه تجعل العالم بأسره يدفع الثمن

ترى صحيفة "الغارديان"، في تحليل أن الحرب الأمريكية الإيرانية تحولت من مواجهة كان يفترض أن تنتهي خلال أسابيع إلى واقع طويل الأمد، يدفع ثمنه الأمريكيون والإيرانيون والعالم بأسره.

وتشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عالق في حرب لا يستطيع حسمها عسكرياً ولا إنهاءها بشروط تعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل اندلاعها، بينما باتت إيران تمتلك ورقة ضغط قوية تتمثل في مضيق هرمز، بالتزامن مع اتساع نطاق المواجهة إلى البحر الأحمر.

وتحذر من أن منطق التكاليف الغارقة (منطق مواصلة الحرب رغم كلفتها المتزايدة) قد يدفع واشنطن إلى ضخ مزيد من الأموال والجنود في الحرب، بعدما بلغت كلفتها نحو 40 مليار دولار، فيما يطلب البنتاغون 67 مليار دولار إضافية. وترى أن هذه الأموال تأتي على حساب الإنفاق الداخلي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على قطاعات الرعاية والخدمات الاجتماعية.

ولا تقتصر تداعيات الحرب، بحسب الصحيفة، على ساحات القتال، إذ تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل، وارتفعت أسعار الوقود والطاقة في الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى، ما أدى إلى زيادة تكاليف المعيشة وإشعال احتجاجات في عدد من البلدان.

وتوجه انتقاداً حاداً إلى ترامب، معتبرة أن قراراته العسكرية والاقتصادية تُدار وفق الأنا والمزاجية وحسابات الاستعراض السياسي، بينما يتحول العالم تدريجياً إلى رهينة لخيارات رجل واحد وإدارته.

العملية البرية الأمريكية في إيران خيار محفوف بالمخاطر

ترى مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، في تحليل أن تصاعد الحرب الأميركية الإيرانية يثير احتمال تنفيذ عملية برية أميركية، لكن الخبراء العسكريين يستبعدون غزواً واسعاً لإيران، ويرجحون عمليات محدودة تستهدف مواقع استراتيجية.

وبحسب التحليل، قد تلجأ واشنطن إلى عمليات للقوات الخاصة أو السيطرة على جزر مهمة، بينها جزيرة خرج، بهدف الضغط على طهران وفتح مضيق هرمز، فيما يتطلب أي تحرك بري واسع للسيطرة على مناطق قريبة من المضيق نحو 100 ألف جندي على الأقل، مع مخاطر كبيرة تتعلق بالمقاومة والإمداد واللوجستيات.

ويشير خبراء عسكريون إلى أن احتمال تنفيذ عملية برية واسعة داخل الأراضي الإيرانية شبه معدوم، بينما تبدو السيطرة على جزر استراتيجية أكثر احتمالاً، رغم أنها قد تعرّض القوات الأميركية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة وتوقع خسائر بشرية. كما يحذر أعضاء في الكونغرس من أن السيطرة على أراضٍ إيرانية ستطرح سؤالاً أصعب، كيف ستنتهي الحرب بعد ذلك، ومن سيتولى مهمة الاحتفاظ بهذه الأراضي؟

وتلفت المجلة إلى أن إدخال قوات برية إلى إيران سيكون مكلفاً سياسياً لترامب، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية الحرب، واحتمال تأثيرها في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. كما أن تغير أهداف الحرب بشكل متكرر يجعل من الصعب على الجيش الأميركي تحديد الغاية الاستراتيجية النهائية للمواجهة.

(م ش)