موجة حر تؤجج حرائق حوض المتوسط مع تحذيرات من ظاهرة "النينيو"

تواصل دول حوض البحر المتوسط مواجهة موجة حر استثنائية تسببت بحرائق واسعة في أوروبا وشمال إفريقيا، في وقت حذرت فيه هيئات دولية من تصاعد قوة ظاهرة "النينيو" خلال الأشهر المقبلة، ما ينذر بمزيد من الظواهر المناخية المتطرفة.

موجة حر تؤجج حرائق حوض المتوسط مع تحذيرات من ظاهرة "النينيو"
الجمعة 24 تموز, 2026   16:44
مركز الأخبار

تشهد فرنسا وإسبانيا والجزائر وتونس موجة حر غير مسبوقة أدت إلى اندلاع مئات حرائق الغابات والأراضي الزراعية، وسط استنفار واسع لفرق الإطفاء والطوارئ.

ففي فرنسا، طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعماً من الاتحاد الأوروبي لمواجهة الحرائق، بعد إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص في منطقة جيروند، فيما أتت النيران على نحو 6 آلاف فدان، مع الاستعانة بطائرات إطفاء من عدة دول أوروبية.

أما في إسبانيا، فقد أتلف أكبر حريق هذا العام نحو 32 ألف هكتار في منطقة غوادالاخارا، وأجبر السلطات على إخلاء 34 بلدية، بينما حذرت هيئة الأرصاد من استمرار خطر الحرائق عند مستويات مرتفعة.

وفي الجزائر، أعلنت السلطات السيطرة على معظم الحرائق التي اندلعت في عدة ولايات، بعد تسجيل أكثر من 160 حريقاً خلال الأيام الماضية، و1550 حريقاً خلال 12 يوماً، أسفرت عن 6 وفيات وتضرر نحو 150 منزلاً، بدعم من أسطول جوي يضم 18 طائرة ومروحية.

وفي تونس، سجل نحو 600 حريق خلال 48 ساعة، فيما بلغت الحرارة في مدينة القيروان 49.6 درجة مئوية، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في استهلاك الكهرباء إلى نحو 6000 ميغاواط، واضطرت السلطات إلى تطبيق قطع مبرمج للتيار الكهربائي لتخفيف الضغط على الشبكة.

وفي السياق، حذر المركز الأميركي للتنبؤ بالمناخ من أن ظاهرة "النينيو" مرشحة للتطور إلى واحدة من أقوى الظواهر المسجلة منذ عام 1950، مع احتمال يبلغ 81% لبلوغ ذروتها بين تشرين الأول وكانون الأول، و97% لاستمرارها حتى ربيع 2027.

كما توقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن يؤدي اشتداد "النينيو" إلى زيادة موجات الحر والجفاف والأمطار الغزيرة والظواهر الجوية المتطرفة في مناطق واسعة من العالم خلال الأشهر المقبلة.

وتطلق ظاهرة النينو على سلسلة من أحداث الاحترار والتبريد التي تحدث على طول خط الاستواء في المحيط الهادئ، وما يرافقها من تغييرات مناخية، تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي.

(م ع)