دراسة: الرياضة وحدها لا تكفي لإنقاص الوزن

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة بمفردها لا تحقق عادة خسارة كبيرة في الوزن، لكنها تؤدي دوراً حاسماً في تثبيت الوزن بعد فقدانه، إلى جانب فوائدها الواسعة في تحسين الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة.

دراسة: الرياضة وحدها لا تكفي لإنقاص الوزن
الإثنين 20 تموز, 2026   13:59
مركز الأخبار

خلصت دراسة نشرتها منصة ساي تك ديلي، استناداً إلى مقال للباحثة رايتشل وودز من جامعة لينكولن البريطانية، إلى أن ممارسة الرياضة وحدها لا تؤدي عادة إلى خسارة كبيرة في الوزن، لكنها تلعب دوراً أساسياً في تثبيت الوزن بعد فقدانه، إلى جانب فوائدها الصحية الواسعة.

وأوضحت الدراسة أن فكرة خسارة الوزن تبدو بسيطة نظرياً، إذ يفترض أن يؤدي حرق سعرات حرارية أكثر من تلك التي يستهلكها الإنسان إلى إنقاص الوزن. لكن الواقع أكثر تعقيداً، لأن الجسم يتفاعل مع التمارين بطرق تقلل من تأثيرها على الوزن.

وبينت أن ممارسة الرياضة قد تزيد الشهية، ما يدفع بعض الأشخاص إلى تناول مزيد من الطعام، كما قد يصبحون أقل نشاطاً خلال بقية اليوم، فيتراجع جزء من السعرات التي أحرقوها أثناء التمرين. ومع تكرار النشاط، يتكيف الجسم ويصبح أكثر كفاءة في أداء التمارين نفسها، فيستهلك طاقة أقل، وهو ما يعرف بـ "التكيف الأيضي"، وهي آلية تساعد الجسم على مقاومة فقدان الوزن.

وفي المقابل، أظهرت دراسة شملت أكثر من 1100 شخص أن النشاط البدني لم يكن العامل الرئيسي في كمية الوزن التي فقدها المشاركون، لكنه كان عاملاً مهماً في منع استعادة الوزن بعد خسارته، إذ كان الأشخاص الأكثر ممارسة للرياضة أكثر قدرة على الحفاظ على أوزانهم الجديدة.

وأضافت الدراسة أن فوائد الرياضة لا تقتصر على الوزن، فهي تحسن مستويات الكوليسترول، وتخفض الالتهابات، وتعزز التحكم في سكر الدم وحساسية الإنسولين، ما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني. كما أشارت إلى أن الجمع بين الرياضة وأدوية إنقاص الوزن، مثل ساكسيندا، قد يساعد على الحفاظ على النتائج بصورة أفضل من استخدام الدواء وحده.

وأوضحت أن تمارين المقاومة، مثل رفع الأثقال والبيلاتس، تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية التي يفقدها الجسم أثناء الحمية، ما يحافظ على معدل حرق السعرات الحرارية. أما التمارين الهوائية، مثل المشي السريع والجري وركوب الدراجات، فتزيد استهلاك الطاقة وتحسن قدرة الجسم على استخدام الدهون كمصدر للطاقة.

وخلصت الدراسة إلى أن الرياضة ليست الوسيلة الأكثر فاعلية لإنقاص الوزن إذا مورست بمفردها، لكنها عنصر أساسي للحفاظ على الوزن بعد فقدانه، فضلاً عن دورها الكبير في تحسين الصحة الجسدية والنفسية.

(م ش)