انقسام داخل دوائر صنع القرار في إيران بين التصعيد والتهدئة

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تباين داخل دوائر صنع القرار في إيران بين تيار يدعو إلى تصعيد المواجهة مع الولايات المتحدة، وآخر يحذر من التداعيات الاقتصادية المتفاقمة ويدفع نحو حلول سياسية لتخفيف الضغوط.

انقسام داخل دوائر صنع القرار في إيران بين التصعيد والتهدئة
الجمعة 17 تموز, 2026   12:43
مركز الأخبار

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن دبلوماسي إيراني مطلع لم تكشف عن هويته، بأن الانقسام داخل القيادة الإيرانية اتسع في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة، حيث يدعو تيار متشدد إلى تشديد المواجهة والسيطرة على مضيق هرمز بوصفه إحدى أبرز أوراق الضغط على واشنطن، فيما يفضل تيار آخر تبنّي مقاربة سياسية لتجنب مزيد من التدهور الاقتصادي.

وبحسب الصحيفة، يأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع تشديد العقوبات الأميركية وإعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، الأمر الذي زاد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلك في إيران بلغ 88.6% خلال شهر حزيران، فيما توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.4% خلال العام الجاري، مرجحة أن تتفاقم هذه المؤشرات مع استمرار التصعيد.

كما نقلت عن تقديرات اقتصادية أن نحو 3% فقط من الأسر الإيرانية الأعلى دخلاً باتت قادرة على شراء سلة الغذاء الكاملة، في ظل تراجع القدرة الشرائية.

ولفتت الصحيفة إلى أن السلطات الإيرانية لم تعلن رسمياً وجود خلافات داخلية بشأن إدارة الأزمة مع الولايات المتحدة، كما لم يصدر أي تعليق رسمي على ما أورده التقرير بشأن الانقسام داخل دوائر صنع القرار.

كما وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير آخر نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بما يشمل تكثيف الضربات الجوية وإمكانية إرسال قوات للسيطرة على جزيرة خارك، أكبر مركز لتصدير النفط الإيراني.

إضافة إلى بحث استهداف مجمع الأنفاق المحصن في جبل الفأس، الذي يُعتقد بارتباطه بأنشطة نووية، مع الإبقاء على الخيار الدبلوماسي مطروحاً رغم تعثر المفاوضات واستمرار التصعيد العسكري.

(م ع)