ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة

تشهد واجهات المحال التجارية في مدينة الحسكة حضوراً متزايداً للغة الكردية إلى جانب اللغتين العربية والسريانية، في مشهد يعكس التنوع الثقافي واللغوي والقومي الذي تتميز به المدينة، ويسهم في تعزيز التواصل الاجتماعي وترسيخ روح الانتماء وتكريس قيم الديمقراطية والحرية.

ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
ازدياد استخدام اللغة الكردية على اللافتات التجارية في الحسكة
الإثنين 13 تموز, 2026   05:50
الحسكة
بوطان حسين

تشهد مدينة الحسكة تزايداً في استخدام اللغة الكردية على اللوحات التعريفية للمحال التجارية، إلى جانب العربية والسريانية، في خطوة يقول أصحاب محال؛ إنها تعكس هويتهم الثقافية وتعزز حضور اللغة الأم، بالتزامن مع انتشار اللافتات متعددة اللغات التي تعكس التنوع الثقافي في المدينة.

جاءت هذه الخطوات فعلياً عقب سقوط نظام البعث، الذي كان يفرض قيوداً صارمة على استخدام اللغة الكردية، فمنع التحدث بها أو الكتابة بها في المدارس والدوائر الرسمية والأماكن العامة، وعدّها تهديداً للأمن القومي. وكان كل من يخالف تلك القيود عرضةً للاعتقال والمساءلة.

ومع اندلاع ثورة روج آفا كردستان في 19 تموز عام 2012، أصبحت اللغة الكردية هي اللغة الرسمية في روج آفا، إلى جانب اللغة العربية والسريانية، وأصبحت المكونات تمارس حقوقها الثقافية والقومية بحرية وديمقراطية دون التعرض للإقصاء أو التهميش.

إلى جانب كتابة الأسماء باللغة الكردية تعطي معاني أسماء المحال أسماء شاهدة على تاريخ المنطقة الثقافي والنضالي كاسم "Şehíd şervan،;Serê kaniyê Kurdistan, ;Dicle û Ferat Roj Ava".

ويرى عدد من أصحاب المحال أن كتابة أسماء متاجرهم باللغة الكردية إلى جانب اللغات الأخرى تسهّل على الناطقين بها التعرف إلى الخدمات والمنتجات، كما تعبّر عن ارتباطهم بلغتهم وثقافتهم.

ويقولون إن استخدام اللغة الكردية على اللوحات التعريفية للمحال التجارية، كان محدوداً في فترات سابقة، فيما بات اليوم أكثر حضوراً، إلى جانب العربية والسريانية.

وفي هذا السياق، أوضح جمال مجيد عيسى، صاحب محل "Dicle û Ferat"، أنه حرص على كتابة اسم محله باللغة الكردية منذ سنوات، بالأحرف الكردية الصغيرة في زاوية اللوحة التعريفية لمحله، على الرغم من الصعوبات التي كانت تواجه استخدام اللغة قبل سقوط النظام البعثي.

وأشار عيسى إلى أنه في عهد النظام السابق، كنا نحاول أن نتحدث ونكتب بلغتنا الأم ونعمل من أجل هذا الهدف، وقد وصلنا إلى هدفنا بعد ثورة روج آفا، أما الأحرف الصغيرة في الكتابة فقد حوّلتها إلى أحرف كبيرة أكثر جذباً للنظر.

وأكد أن الشعب الكردي من أكثر الشعوب والقوميات تمسّكاً بلغته الأم وثقافته، على الرغم من تعرضه لكل أنواع الطمس والتهميش والإقصاء والمجازر والقتل والتعذيب.

وأضاف أن اللغة الكردية تمثل بالنسبة له جزءاً من هويته الثقافية، لذلك يحرص على إبرازها إلى جانب اللغة العربية، وأن تعدد اللغات على اللوحات التعريفية للمحال التجارية، يعكس التعايش بين مكونات المنطقة، ولا يتعارض مع استخدام أي لغة أخرى.

وعبّر جمال عيسى عن حبه وافتخاره واعتزازه بهويته الثقافية واللغوية، وقال: "اللغة تعني لنا كل شيء، فهي تعبّر هو هويتنا ووجودنا".

وأوضح جمال عيسى أنه حرص على كتابة اللغة العربية إلى جانب اللغة الكردية تأكيداً لتقبّل جميع المكونات واحترامها، ومن دون تفضيل مكوّن على آخر أو السعي إلى إلغائه.

وأضاف أنه اختار لمحلّه اسم «Dicle û Ferat» (دجلة والفرات)، لأن روج آفا تقع بين نهري دجلة والفرات.

وأكد أن المشكلة ليست في العلاقة بين المكونات، إنما في الأنظمة الحاكمة والتدخلات الخارجية التي تحاول أن تفرقها عبر سياسات إقصائية.

كما قال وائل عبد القادر يوسف إنه اختار تسمية محله بـ "روج آفا" منذ عام 2012، بهدف تشجيع الأجيال الجديدة على استخدام اللغة الكردية في الحياة اليومية.

فيما دعا صاحب محل "الشهيد شرفان" أصحاب المحال الأخرى إلى استخدام اللغة الكردية على واجهات محالهم، لأنها تمثل جزءاً من الهوية الثقافية.

وإلى جانب كتابة أسماء محالهم باللغة الكردية، عمد عدد من أصحاب المحال التجارية إلى تعليق صور الشخصيات والرموز الكردية والشهداء، فضلاً عن أعلام القوات العسكرية، داخل محالهم، تعبيراً عن تمسكهم بهويتهم الكردية وتقديرهم لتضحيات المناضلين والشهداء.

وتنتشر في أسواق الحسكة لافتات تجارية مكتوبة بالكردية والعربية، وأحياناً بالسريانية أيضاً، في مشهد يعكس التنوع اللغوي والثقافي الذي تتميز به المدينة.

 (ل م)

AVHA