إغلاق فرن البلدية في مصياف يثير تساؤلات حول ترخيص فرن خاص مجاور

يواجه أهالي مصياف في حماة أزمة تأمين الخبز مع استمرار توقف فرن البلدية منذ أشهر، ما اضطر كثيرين إلى الاعتماد على فرن خاص يبيع الخبز بسعر أعلى ووزن أقل، وسط مطالبات بالإسراع في إعادة تشغيل الفرن البلدي، والتحقيق في أسباب تأخر ترخيصه، وتوضيح الوضع القانوني للفرن الخاص.

إغلاق فرن البلدية في مصياف يثير تساؤلات حول ترخيص فرن خاص مجاور
الإثنين 13 تموز, 2026   05:00
حماة

لا يزال فرن البلدية في مدينة مصياف بمحافظة حماة خارج الخدمة منذ عدة أشهر، رغم إعلان مجلس المدينة سابقاً عزمه طرح الفرن للاستثمار عبر مزاد علني لإعادته إلى العمل، في وقت افتتح فيه فرن خاص مجاور أبوابه وبدأ إنتاج الخبز.

افتتاح الفرن الأخير جاء برغم تأكيد مجلس المدينة أنه لم يكن حاصلاً على ترخيص إداري.

وبحسب وثائق ومعلومات اطلعت عليها وكالتنا، كان من المقرر طرح فرن البلدية، المملوك لمجلس المدينة، للاستثمار بهدف إعادة تشغيله وتوسيع خدماته لسكان المدينة، إلا أن إجراءات تجديد الترخيص بقيت عالقة بين مجلس المدينة ومحافظة حماة، بعد سلسلة من الكتب والمراسلات الرسمية التي لم تفضِ إلى إصدار الموافقة اللازمة، ما أبقى الفرن متوقفاً عن العمل حتى اليوم.

وفي المقابل، بدأ فرن خاص في العقار الملاصق للفرن البلدي العمل بصورة طبيعية، رغم أن مجلس المدينة أكد في مراسلاته الرسمية أنه لم يمنحه ترخيصاً إدارياً، وأن آخر متابعة رسمية حتى 26 أيار الماضي أشارت إلى أنه لا يزال غير مرخص، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب السماح له بمباشرة نشاطه، في الوقت الذي بقي فيه الفرن البلدي مغلقاً بانتظار استكمال الإجراءات الإدارية.

ويقول عدد من أهالي المدينة إن استمرار توقف الفرن البلدي انعكس بشكل مباشر على توفر الخبز وأسعاره، إذ تباع ربطة الخبز في الفرن الخاص بنحو 6 آلاف ليرة سورية، وتحتوي على ما بين 9 و10 أرغفة بوزن إجمالي لا يتجاوز 850 غراماً، في حين يبلغ سعر الربطة في المخبز الآلي 4 آلاف ليرة سورية، وتضم 7 إلى 8 أرغفة بوزن يقارب 1020 غراماً.

وحددت وزارة الاقتصاد والصناعة في سوريا بوقت سابق، بموجب قرار دخل حيز التنفيذ في 20 حزيران 2026، مواصفات ربطة الخبز التمويني بسعر 4 آلاف ليرة سورية، ووزن ألف غرام، تضم 8 أرغفة، مع اشتراط ألا يقل قطر الرغيف الواحد عن 31 سنتيمتراً.

ويضيف الأهالي أن المخبز الآلي يقع في أطراف مدينة مصياف، ما يجعل الوصول إليه أكثر صعوبة، وخاصة لكبار السن وذوي الدخل المحدود، الأمر الذي يدفع كثيراً من السكان إلى شراء الخبز من الفرن الخاص رغم ارتفاع سعره وانخفاض وزن الربطة مقارنة بالمخبز الآلي.

ويرى سكان في المدينة أن استمرار إغلاق فرن البلدية، بالتزامن مع تشغيل الفرن الخاص، يثير تساؤلات حول أسباب اختلاف الإجراءات الإدارية المطبقة على المنشأتين، مطالبين محافظة حماة والجهات الرقابية بتوضيح أسباب تأخر إعادة تشغيل الفرن البلدي، والكشف عن الوضع القانوني للفرن الخاص وآلية منحه حق مزاولة العمل.

ولم تُصدر محافظة حماة أو مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك حتى الآن أي توضيح رسمي بشأن أسباب استمرار توقف فرن البلدية، كما لم تعلن عن نتائج أي إجراءات تتعلق بالوضع القانوني للفرن الخاص.

ويأتي ذلك في وقت تشير فيه بيانات رسمية إلى أن قطاع الأفران في محافظة حماة لا يزال يواجه تحديات في إعادة تأهيل وتشغيل عدد من المنشآت، إذ أظهرت إحصاءات صادرة عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) خروج عشرات الأفران عن الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية.

فيما يطالب أهالي مصياف بالإسراع في إعادة تشغيل فرن البلدية بوصفه مرفقاً خدمياً من شأنه تخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز المنافسة في أسعار وجودة الخبز.

(أم)

ANHA