وقفة جماهيرية في السويداء إحياءً للذكرى الأولى لأحداث تموز

أحيا أهالي وشيوخ ووجهاء الطائفة الدرزية وقيادات الحرس الوطني في محافظة السويداء، الذكرى السنوية الأولى لأحداث تموز 2025، مؤكدين التمسك بحقوق أبناء المحافظة واستذكار ضحايا الأحداث والمفقودين، ومشددين على استمرار الصمود ووحدة أبناء الجبل.

وقفة جماهيرية في السويداء إحياءً للذكرى الأولى لأحداث تموز
وقفة جماهيرية في السويداء إحياءً للذكرى الأولى لأحداث تموز
وقفة جماهيرية في السويداء إحياءً للذكرى الأولى لأحداث تموز
وقفة جماهيرية في السويداء إحياءً للذكرى الأولى لأحداث تموز
وقفة جماهيرية في السويداء إحياءً للذكرى الأولى لأحداث تموز
الأحد 12 تموز, 2026   13:32
السويداء

نظم اليوم، أهالي ومشايخ الطائفة الدرزية ووجهاء المحافظة وسكان المناطق الممتدة على حدودها، مراسم إحياء الذكرى السنوية الأولى لأحداث تموز 2025، التي شهدت اشتباكات دامية وأعمال عنف أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من ألف شخص، إلى جانب حالات نزوح واعتقال وخطف، ولا تزال تداعياتها الإنسانية والأمنية مستمرة.

ورفع المشاركون خلالها صور ضحايا الأحداث، وصور المعتقلين والمختطفين، إلى جانب لوحات وثقت ما شهدته المحافظة خلال ليلة 12-13 تموز من العام الماضي، التي شكلت بداية موجة من المواجهات والاضطرابات في عدد من مناطق السويداء.

وشهدت حضور عناصر "الحرس الوطني"، يتقدمهم المقدم طلال عامر، الذي أكد في كلمة ألقاها أن "السويداء، رغم ما تعرضت له من جراح، ستبقى عنواناً للقوة والصمود"، معرباً عن ثقته بأن المرحلة المقبلة "تحمل بشائر الخير".

وقال الشيخ فادي بدرية، أحد وجهاء وشيوخ الطائفة الدرزية، إن شعار الوقفة كان "الله يعظّم أجرك يا جبل"، مشيراً إلى أن أبناء السويداء "وحّدوا كلمتهم في مواجهة ما تعرضت له المحافظة"، معتبراً أن ما وصفه بـ"الاجتياح الهمجي" لم يزد أبناء الجبل إلا تمسكاً بدينهم وقيمهم، وأن المحنة عززت روح الإيمان والتكاتف بينهم.

وأضاف بدرية أن "العمائم البيضاء ستبقى رمزاً للرجولة والحق، وبركة لهذا الجبل الصامد"، مؤكداً استمرار التمسك بالثوابت الدينية والاجتماعية.

من جهته، قال الشيخ جاد الله أبو فخر، أحد وجهاء بلدة كفر اللحف، إن "شباب الجبل ما زالوا يرابطون على المتاريس منذ تموز الأسود وحتى اليوم"، مضيفاً أن المناسبة "ليست وقفة حزن، بل وقفة لاستذكار الذين ثبتوا على مبادئهم، ورسالة تؤكد أن الجبل سيبقى صامداً ولن ينكسر".

وأكد أن الذكرى تمثل "ولادة جديدة ورسالة قوة وصلابة"، مشدداً على أن تمسك أبناء السويداء بحقوقهم "لا يتعارض مع القيم والمبادئ التي يؤمنون بها".

وشهدت محافظة السويداء في تموز 2025 واحدة من أعنف موجات العنف التي عرفتها خلال السنوات الأخيرة، حيث اندلعت اشتباكات وأعمال عنف في عدد من المناطق، وأسفرت، وفق إحصاءات محلية ومنظمات حقوقية، عن مقتل أكثر من ألف شخص من مدنيين ومقاتلين، إلى جانب مئات الجرحى، وتعرض عشرات الأشخاص للاعتقال أو الخطف، فيما نزحت آلاف العائلات من قراها، ولا يزال عدد منها غير قادر على العودة إلى مناطقه حتى اليوم، في ظل استمرار تداعيات الأحداث على المستويين الإنساني والأمني.

(أم)

ANHA