المرحلة الانتقالية في سوريا والتحولات الدولية تتصدران الصحف العربية

اهتمت الصحف العربية اليوم بملفات سياسية وإقليمية متنوعة، ركزت على متطلبات المرحلة الانتقالية في سوريا، وتداعيات التحولات في السياسة الأمريكية على النظام الدولي، إلى جانب استمرار التنافس الإيراني الإسرائيلي وانعكاساته على استقرار الشرق الأوسط.

المرحلة الانتقالية في سوريا والتحولات الدولية تتصدران الصحف العربية
الجمعة 10 تموز, 2026   08:43
مركز الأخبار

تناولت افتتاحيات ومقالات الرأي في عدد من الصحف العربية، الصادرة صباح اليوم، قضايا تتعلق بمستقبل المرحلة الانتقالية في سوريا، والتحولات في السياسة الأمريكية، إلى جانب التوازنات الإقليمية والصراع على النفوذ في الشرق الأوسط، مقدمةً قراءات وتحليلات مختلفة لهذه الملفات.

سوريا وشروط شرعية الدولة بعد النزاع

سلّطت صحيفة "العربي الجديد"، في مقال نشرته، الضوء على سوريا من زاوية أنها ليست أول دولة تخرج من حرب أهلية، مشيرةً إلى أن تجارب دول أخرى تُظهر أن نجاح المرحلة الانتقالية لا يعتمد على إعادة إعمار البنية التحتية فحسب، بل على بناء دولة شرعية ومؤسسات فاعلة وقادرة على ترسيخ الاستقرار.

وتؤكد أن التحدي الأكبر أمام سوريا يتمثل في إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، عبر توفير الأمن والخدمات الأساسية، وتحقيق العدالة، وإشراك جميع مكونات المجتمع في الحياة السياسية، بما يمنح السلطة شرعية حقيقية تستند إلى التأييد الشعبي لا إلى الدعم الخارجي وحده.

كما أشارت الصحيفة إلى أن استمرار الفقر، وضعف الخدمات، وغياب الأمن، وتأخر الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، كلها عوامل تعرقل الاستقرار، بالإضافة إلى التدخلات الخارجية والانقسامات الداخلية التي تزيد من هشاشة المرحلة الانتقالية.

وانتقدت بعض السياسات التي شهدتها سورية بعد سقوط نظام البعث، مثل تسريح موظفين وأصحاب خبرات على خلفيات سياسية، وترى أن ذلك قد يضعف مؤسسات الدولة ويعمق الشعور بالإقصاء.

ويخلص إلى أن بناء السلام المستدام يتطلب تعزيز المواطنة المتساوية، ومكافحة الفساد، وإصلاح المؤسسات، وتحقيق العدالة الانتقالية، وإشراك السوريين جميعاً في رسم مستقبل بلادهم، محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يجعل مستقبل سورية أكثر هشاشة ويهدد فرص الاستقرار.

البيت الأبيض مصدر لعدم اليقين العالمي

أما صحيفة "القدس العربي" فترى أن تراجع القدرة على التنبؤ بالسياسة الأمريكية أصبح مصدراً لعدم اليقين العالمي، وأشارت إلى تصاعد دور شخصية الرئيس، بدلاً من منظومة المؤسسات، ولا سيما خلال رئاسة دونالد ترامب.

وبحسب الصحيفة، فإن تغير المواقف الأمريكية في عدد من الملفات الدولية، مثل أوكرانيا، وإيران، والعلاقات مع حلفاء واشنطن، أثّر في ثقة الحلفاء واستقرار السياسة الخارجية الأمريكية.

وتشير الصحيفة إلى أن المؤسسات الأمريكية ما تزال تمارس دورها في موازنة السلطة، لكنها ترى أن استعادة الثقة الدولية تتطلب تعزيز دور هذه المؤسسات وضمان استقرار عملية صنع القرار، حفاظًا على النفوذ الأمريكي ومكانته الدولية.

صراع النفوذ بين إيران وإسرائيل

بدورها، ذكرت صحيفة "نداء الوطن" أن التقارب بين الولايات المتحدة وإيران يواجه تحديات كبيرة، في ظل معارضة إسرائيل لأي تفاهم قد يعزز مكانة طهران الإقليمية أو يمنحها قدرات استراتيجية تؤثر في ميزان القوى بالشرق الأوسط.

وتشير الصحيفة إلى أن الصراع بين الطموحات الإقليمية لإيران وسعي إسرائيل للحفاظ على تفوقها الاستراتيجي يبقى عاملًا رئيساً في استمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وأن تحقيق استقرار دائم يتطلب معالجة جذور الأزمات عبر تسويات شاملة بدل إدارة الصراعات القائمة.

(م ع)