حصيلة الضربات الأميركية الإيرانية المتبادلة في آخر تصعيد

تواصل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبادل ضربات استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية، وسط سقوط قتلى وجرحى، وتعليق حركة السكك الحديدية، واستهداف قواعد أميركية في الخليج، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

حصيلة الضربات الأميركية الإيرانية المتبادلة في آخر تصعيد
الخميس 9 تموز, 2026   09:55
مركز الأخبار

شهدت الساعات الماضية تصعيداً جديداً في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنت واشنطن سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبنية الدفاعية الإيرانية، فيما رد الحرس الثوري الإيراني بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أميركية في الكويت والبحرين.

وأعلن الجيش الأميركي، صباح اليوم، أنه استهدف نحو 90 موقعاً عسكرياً داخل إيران، شملت منظومات دفاع جوي، ومواقع مراقبة ساحلية، ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيّرة.

مؤكداً أن الهدف من العملية هو تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز بعد الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية خلال الأيام الماضية.

في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 8 عسكريين في الغارات الأميركية، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بمقتل 3 مدنيين وإصابة آخرين في قصف استهدف محيط مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان.

كما أدت الضربات إلى استهداف عدد من المواقع في محافظات بوشهر، وبندر عباس، وكنارك، وتشابهار، إضافة إلى جسر للسكك الحديدية في محافظة كلستان، ما تسبب بتعليق حركة القطارات بين طهران ومدينة مشهد، وفق التلفزيون الإيراني الرسمي، الذي أشار إلى أن فرق الصيانة تعمل على إصلاح الأضرار وتأمين وسائل نقل بديلة للمسافرين.

وفي ردها، أعلنت إيران استهداف قاعدتي عريفجان وعلي السالم الأميركيتين في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، مؤكدة أن الهجمات نُفذت باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، مع التهديد بتوسيع نطاق العمليات إذا استمرت الضربات الأميركية.

من جهتها، أعلنت الكويت اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة، بينما شهدت البحرين سماع دوي انفجارات وتفعيل صفارات الإنذار الجوي، كما أصدرت السلطات القطرية تحذيراً أمنياً للسكان.

سياسياً، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية، محذراً من أن أي اعتداءات جديدة ستقابل برد أشد، مع إشارته خلال عودته من قمة الناتو إلى تواصل عدد من المسؤولين الإيرانيين معه، لإعادة مسار التفاهمات والتوصل إلى اتفاق

بدورها، شددت إيران على تمسكها بفرض ترتيباتها في مضيق هرمز، مؤكدة أن أي تصعيد أميركي إضافي سيقابل برد مماثل، وذلك على لسان كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف.

أما إسرائيل فأكدت عبر أحد مسؤوليها العسكريين أن لا علاقة لها بالضربات الأميركية التي استهدفت إيران، مع الإشارة إلى أن تل أبيب سترد "بسرعة وحزم وقوة" على أي محاولة لاستهدافها.

فيما دعت كل من قطر وباكستان إلى خفض التصعيد والعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران بوساطتهما، والعمل على خفض التصعيد.

وتزامن هذا التصعيد مع مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مدينة مشهد، وسط إجراءات أمنية مشددة، في وقت انعكس فيه التصعيد على الأسواق العالمية، حيث واصلت أسعار النفط ليصل شعر برميل النفط في آسيا إلى 78,85 دولارا للبرميل، مع تنامي المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

(م ع)