"زين" الكويتية تخلف MTN في سوريا بعقد استثمار يمتد 20 عاماً

حصلت "زين" الكويتية، على ترخيص لتشغيل الشبكة في سوريا التي ستخلف MTN، باستثمارات تُقدّر بما بين 500 و700 مليون دولار، ضمن خطة لتحديث البنية التحتية وإطلاق خدمات الجيل الخامس في البلاد.

"زين" الكويتية تخلف MTN في سوريا بعقد استثمار يمتد 20 عاماً
الثلاثاء 30 حزيران, 2026   13:05
مركز الاخبار

حصلت شركة "زين" الكويتية على ترخيص رسمي لتشغيل شبكة هواتف محمولة في سوريا لمدة 20 عاماً، لتتولى تشغيل الشبكة التي ستخلف MTN سوريا، في خطوة تمثل أحد أكبر الاستثمارات الجديدة في قطاع الاتصالات السوري خلال السنوات الأخيرة.

وبموجب الترخيص، ستكون ملكية الشركة المشغلة موزعة بواقع 75% لمجموعة زين و25% للصندوق السيادي السوري، فيما تتضمن الخطة إطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) عبر نطاقات 800 و2600 و3500 ميغا هرتز، مع تنفيذ برنامج تدريجي لإيقاف شبكتي الجيل الثاني (2G) والجيل الثالث (3G)، بما يواكب التطور العالمي في تقنيات الاتصالات.

ومن المتوقع أن تعتمد "زين" في بداية عملياتها على البنية التحتية الحالية لشركة MTN سوريا، الأمر الذي يمنحها قاعدة جاهزة من المشتركين ويسهم في تسريع انتقال الخدمات إلى المشغل الجديد دون الحاجة إلى إنشاء شبكة جديدة بالكامل منذ البداية.

وتشير التقديرات إلى أن المجموعة تعتزم استثمار ما بين 500 و700 مليون دولار أمريكي في السوق السورية، لتحديث البنية التحتية، وتوسيع التغطية الجغرافية، ورفع جودة خدمات الاتصالات والإنترنت، مع التركيز على المناطق الريفية والمناطق التي تعاني ضعفاً في التغطية.

ولم تعلن وزارة الاتصالات أو الشركة حتى الآن موعد بدء التشغيل التجاري للشبكة أو الجدول الزمني لاستكمال عملية انتقال المشتركين.

ماذا تعرف عن شركة زين؟

تُعد مجموعة زين واحدة من أكبر شركات الاتصالات وتقنيات المعلومات في منطقة الشرق الأوسط، وقد تأسست في دولة الكويت عام 1983 تحت اسم شركة الاتصالات المتنقلة (MTC)، قبل أن تعتمد العلامة التجارية "زين" عام 2007، في إطار استراتيجية للتوسع الإقليمي وتوحيد هويتها التجارية.

ويقع المقر الرئيس للمجموعة في مدينة الكويت، وتُدرج أسهمها في بورصة الكويت، بينما يتولى إدارتها مجلس إدارة يرأسه فيصل بن سعود العيار، ويشغل بدر ناصر الخرافي منصب نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، الذي يقود خططها للتوسع في الاتصالات الرقمية والاستثمار في التقنيات الحديثة.

وتدير المجموعة عملياتها في ثماني دول هي: الكويت، السعودية، البحرين، العراق، الأردن، السودان، جنوب السودان، إضافة إلى استثمارات وشراكات في أسواق أخرى، وتخدم أكثر من 50 مليون مشترك، ما يجعلها من أكبر مشغلي شبكات الهاتف المحمول في المنطقة.

وخلال السنوات الأخيرة، لم تعد "زين" تقتصر على خدمات الهاتف المحمول التقليدية، بل تحولت إلى مجموعة متخصصة في التحول الرقمي، إذ تقدم خدمات الاتصالات الصوتية، والإنترنت فائق السرعة، وشبكات الجيل الرابع (4G) والجيل الخامس (5G)، والألياف الضوئية، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، والأمن السيبراني، ومراكز البيانات، وحلول المدن الذكية، إضافة إلى خدمات التكنولوجيا المالية والدفع الإلكتروني، والحلول الرقمية الموجهة للشركات والمؤسسات الحكومية.

كما استثمرت المجموعة خلال الأعوام الأخيرة في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتوسيع مراكز البيانات، وإطلاق منصات للذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، بهدف التحول من شركة اتصالات تقليدية إلى مزود متكامل للخدمات الرقمية.

وعلى الصعيد المالي، تعد زين من أكبر الشركات المدرجة في بورصة الكويت، إذ تبلغ قيمتها السوقية عدة مليارات من الدولارات، وتحقق إيرادات سنوية تتجاوز ستة مليارات دولار أمريكي، فيما يقدر إجمالي أصولها بعشرات المليارات، الأمر الذي يمنحها قدرة مالية كبيرة على تنفيذ مشاريع توسعية واستثمارات طويلة الأجل في أسواق المنطقة.

ويرى مراقبون أن دخول شركة بهذا الحجم إلى السوق السورية قد يشكل تحولاً مهماً في قطاع الاتصالات، سواء من خلال تحديث الشبكات وإدخال خدمات الجيل الخامس، أو عبر رفع مستوى المنافسة وتحسين جودة الخدمات واستقطاب استثمارات جديدة في البنية التحتية الرقمية، بما يواكب احتياجات السوق السورية خلال المرحلة المقبلة.

وكانت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات قد أعلنت، في آذار الماضي، على هامش المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة (MWC) في مدينة برشلونة الإسبانية، التوصل إلى تسوية ودية ونهائية مع مجموعة MTN العالمية، تنظم خروجها من السوق السورية، على أن تواصل MTN سوريا تشغيل الشبكة مؤقتاً إلى حين تسلم المشغل الجديد مهامه.

وتأسست مجموعة MTN عام 1994، وتعد واحدة من أكبر شركات الاتصالات في أفريقيا والشرق الأوسط، إذ تقدم خدماتها لأكثر من 280 مليون مشترك في 21 دولة.

(أم)

ANHA