اتفاق واشنطن وطهران يكرس الجمود ويضغط على نتنياهو

رأت تحليلات عالمية أن التفاهم الأميركي الإيراني أنهى المواجهة العسكرية دون حلّ الخلافات الأساسية، فيما وُضع نتنياهو أمام تحديات سياسية متزايدة تهدد مستقبله السياسي.

اتفاق واشنطن وطهران يكرس الجمود ويضغط على نتنياهو
الإثنين 22 حزيران, 2026   09:24
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف والمجلات العالمية الصادرة اليوم الجمود الذي أعقب الاتفاق الأميركي الإيراني إلى جانب تزايد الضغوط على نتنياهو.

الجمود مع إيران أفضل ما يمكن أن تحققه واشنطن

رأى الكاتب حسين بناي في تحليل لمجلة "فورين أفيرز" الأميركية أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أنهى المواجهة العسكرية وأعاد فتح مضيق هرمز، لكنه لم يعالج القضايا الجوهرية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني أو الصواريخ أو نفوذ طهران الإقليمي.

ويرى الكاتب أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخفقت في تحقيق أهدافها المعلنة، إذ لم تتمكن من إنهاء البرنامج النووي الإيراني أو إسقاط النظام، بينما أثبتت طهران قدرتها على الصمود وفرض كلفة اقتصادية كبيرة عبر تهديد الملاحة والطاقة العالمية.

ويشير التحليل إلى أن الولايات المتحدة تواجه حالة "جمود استراتيجي" مع إيران، وأن سياسة الاحتواء والتفاوض لإدارة الخلافات تبقى الخيار الأكثر واقعية، بدلاً من السعي إلى حسم عسكري مكلف وغير مضمون النتائج.

اتفاق واشنطن وطهران يربك نتنياهو ويهدد مستقبله السياسي

ذكر الكاتب البريطاني ماثيو غولد في تحليل بصحيفة "التايمز" البريطانية أن مذكرة التفاهم التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران وضعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام أحد أصعب التحديات في مسيرته السياسية. فالاتفاق قوبل برفض واسع داخل إسرائيل، حيث يُنظر إليه على أنه يمنح طهران مكاسب اقتصادية كبيرة مقابل التزامات فضفاضة بشأن برنامجها النووي، من دون معالجة كافية لملفي الصواريخ الإيرانية والنفوذ الإقليمي لطهران.

ويرى الكاتب أن نتنياهو يخشى أن يُسجل في التاريخ كزعيم فشل في منع ما يعتبره الإسرائيليون التهديد الاستراتيجي الأكبر لبلادهم، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على فرصه الانتخابية وعلى إرثه السياسي.

وتشير الصحيفة إلى أن نتنياهو قد يلجأ إلى ثلاث مسارات للتعامل مع الأزمة، إما عبر تصوير الضربات العسكرية ضد إيران على أنها إنجاز تاريخي بغض النظر عن الاتفاق، أو محاولة التأثير في الساحة السياسية الأميركية كما فعل خلال معارضته الاتفاق النووي عام 2015، أو مواصلة الضغط العسكري في لبنان بهدف إضعاف فرص نجاح التفاهم الأميركي الإيراني.

لكن الكاتب يلفت إلى أن العلاقة المتوترة حالياً بين نتنياهو وترامب تجعل خياراته أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل الانتقادات الأميركية المتزايدة للعمليات الإسرائيلية في لبنان، ما يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام معادلة صعبة بين متطلبات السياسة الداخلية والحفاظ على الدعم الأميركي.

(م ش)