لبنان الحلقة الأخطر في الاتفاق الأمريكي- الإيراني

تتزايد التحذيرات في الصحافة العالمية من أن الساحة اللبنانية قد تتحول إلى العامل الأبرز في إفشال التفاهم بين واشنطن وطهران، وذلك في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، إلى جانب الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان. وبأنها الحلقة الأخطر في الاتفاق الهش بين أمريكية وإيران.

لبنان الحلقة الأخطر في الاتفاق الأمريكي- الإيراني
الأحد 21 حزيران, 2026   09:40
مركز الأخبار

ركزت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم على تأثير الوضع القائم في لبنان وانتشار القوات الاسرائيلية في الجنوب على الاتفاق الأميركي-الإيراني.

الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان قد ينسف الاتفاق الأميركي-الإيراني

رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تحليل لها أن استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يشكل أحد أكبر التحديات أمام التوصل إلى اتفاق مستدام بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من أن الساحة اللبنانية قد تتحول إلى عقبة رئيسة أمام أي تفاهم بين واشنطن وطهران.

وتشير الصحيفة إلى إن إيران ترسل إشارات متناقضة بشأن المفاوضات الجارية في منتجع بورغنشتوك السويسري، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى ترسيخ نفوذها في لبنان واستثمار بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل.

وأضافت أن استمرار المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله يجعل وقف إطلاق النار أمراً صعب التحقيق، مشيرة إلى أن بقاء القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية يوفر أسباباً دائمة لتجدد الاشتباكات، بغض النظر عن الطرف الذي يبدأها.

وذكرت الصحيفة أن ملف لبنان ومضيق هرمز باتا يتصدران أجندة المحادثات الأميركية-الإيرانية أكثر من الملف النووي نفسه، في ظل سعي إيران إلى توظيف مكاسبها السياسية لتعزيز نفوذها الإقليمي.

وختمت بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه خياراً صعباً بين الإبقاء على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وما يرافق ذلك من استنزاف عسكري وتوتر مع واشنطن، أو القبول بانسحاب قد يُنظر إليه على أنه مكسب استراتيجي لإيران وحلفائها.

لبنان الحلقة الأخطر في الاتفاق الهش

وفي السياق عينه، رأت الكاتبة اللبنانية كيم غطاس، في تحليل لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن لبنان يمثل الحلقة الأخطر في الاتفاق الهش بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من أن التصعيد المستمر بين إسرائيل وحزب الله قد يقوض التفاهم الذي روج له الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويعيد المنطقة إلى دائرة الحرب.

وأشارت الكاتبة إلى أن المعارك العنيفة في جنوب لبنان والغارات الإسرائيلية الواسعة، التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى، دفعت إلى تأجيل المفاوضات الأميركية-الإيرانية التي كانت مقررة في سويسرا. كما رأت أن إسرائيل قد تستغل الساحة اللبنانية لإفشال أي تقارب بين واشنطن وطهران.

وأضافت أن لبنان يدفع ثمن الصراع بين القوى الإقليمية، في وقت يتعرض فيه جنوبه لدمار واسع ونزوح جماعي للسكان، بينما يواصل حزب الله القتال دعماً لإيران.

ورأت أن الحل يكمن في المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، إلى جانب خطوات لبنانية تحد من نفوذ الحزب أمنياً ومالياً، بما يسمح بإبعاد البلاد عن التجاذبات الإقليمية.

(م ش)