فرنسا تمنع مظاهرة المعارضة الإيرانية وانتقادات واسعة لذلك

منعت السلطات الفرنسية أنصار المعارضة الإيرانية من الخروج في تظاهرة بالعاصمة الفرنسية باريس، للدعوة إلى إنهاء الاستبداد وإقامة نظام ديمقراطي قائم على سيادة الشعب واحترام حقوق الإنسان، وفق ما أفاد به المنظمون، وسط انتقادات لقرار المنع.

فرنسا تمنع مظاهرة المعارضة الإيرانية وانتقادات واسعة لذلك
السبت 20 حزيران, 2026   19:27
مركز الأخبار

شهدت باريس، اليوم، محطة سياسية بارزة ضمن فعاليات "إيران الحرة 2026"، رغم منع التظاهرة الكبرى التي كان مقرراً أن تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية. 

وجاء البرنامج السياسي والإعلامي المصاحب لهذا اليوم ليعكس إجماعاً واسعاً بين شخصيات إيرانية ودولية على أن الحرب لا تحل الأزمة الإيرانية، وأن سياسة المساومة فشلت، وأن البديل الحقيقي هو دعم الشعب الإيراني في مسعاه لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة، وحقوق الإنسان.

وكانت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أولى المتحدثين في البرنامج، ووضعت الحدث في سياقه التاريخي والسياسي، بوصفه امتداداً للذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقة المقاومة الإيرانية، ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني.

وشددت رجوي على أن خلاص الشعب الإيراني لا يتحقق بالحرب الخارجية ولا بالمساومة مع النظام، بل عبر الثورة الديمقراطية وإسقاط نظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وبدورها قالت كريستين أريغي، النائبة في الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، إن هذه التظاهرة كانت ستجسد صوت الشعب الإيراني في مواجهة طريقين فاشلين: الحرب والمساومة.

 وأوضحت أن الرسالة القادمة من إيران، عبر إعدامات ناشطي وحدات المقاومة والشباب المعتقلين بعد مجزرة يناير، تقول: "لا للحرب، لا للمساومة، نعم للانتفاضة". وانتقدت بشدة قرار منع التظاهرة في باريس، معتبرة أنه "لا يليق بفرنسا، وطن حقوق الإنسان، أن تمنع تجمعاً سلمياً يدعم شعباً يسعى إلى التحرر من ديكتاتورية دموية".

وأكد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، أن باريس تمثل رمزاً للحرية والمقاومة وحقوق الإنسان، وأن القضية الإيرانية اليوم تختبر صدقية أوروبا والتزامها بقيمها. وقال إن سياسة استرضاء الديكتاتوريات لا تنجح، لا مع النازية، ولا مع روسيا، ولا مع نظام الملالي في إيران.

كما أعرب بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، عن صدمته وخيبة أمله من قرار السلطات الفرنسية إلغاء التجمع، مؤكداً أن منع أصوات المعارضة الإيرانية في هذه اللحظة الحساسة خطأ سياسي وأخلاقي.

ووجّه جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، انتقاداً حاداً لقرار السلطات في باريس منع التظاهرة، معتبراً أن هذا القرار لم يكن حكيماً ولا حذراً، بل خدم عملياً نظام الملالي في طهران.

(ي ح)