لوحدها على خشبة المسرح.. لكنها حملت أحلام الجميع

بمفردها على خشبة المسرح، وقفت الطفلة سازفين موسى لتروي حكاية لا تخصها وحدها، بل تعكس أحلام وآمال آلاف الأطفال الذين يتطلعون إلى تعليم أفضل ومستقبل أكثر إشراقاً.

لوحدها على خشبة المسرح.. لكنها حملت أحلام الجميع
الخميس 18 حزيران, 2026   10:13
قامشلو
برفين روج

خلال فعاليات مهرجان "هيفي" لمسرح الطفل الذي أقيم على مدار يومي 16 و17 حزيران الجاري، على خشبة مركز محمد شيخو للثقافة والفن في مدينة قامشلو، شارك مركز يك بار للثقافة والفن في مدينة قامشلو بعرض مسرحي حمل عنوان "المدرسة – نحن المستقبل".

المسرحية كانت من إعداد وإخراج آلان عبد الله وقدمته الطفلة سازفين موسى، فيما تولت زوزان بطال والدة سازفين، مهمة المساعدة الفنية والإضاءة، بينما تولت مسؤولية المؤثرات الصوتية ساوشكا موسى.

وتناولت المسرحية معاناة طفلة صغيرة في مدرسة تفتقر إلى أبسط المقومات التعليمية، حيث لا كهرباء ولا وسائل تعليمية، وتضطر إلى الجلوس على الأرض أثناء تلقي دروسها. وعند عودتها إلى المنزل، تبوح همومها لدميتها قائلة: "عندما أكبر وأصبح معلمة سأحقق كل شيء، وسأكون أكثر مسؤولية".

ولا تتوقف أحلام الطفلة عند حدود الصف الدراسي، بل تتسع لتتخيل نفسها مهندسة تبني المدارس، ثم رئيسة للجمهورية تسهم في بناء الوطن وتطويره، في رسالة تؤكد أن الأحلام يمكن أن تتحول إلى واقع بالإرادة والعمل والاجتهاد.

واختتمت سازفين العرض بأداء أغنية "نحن أطفال المستقبل"، بصوت ملأ أرجاء مسرح محمد شيخو للثقافة والفن، مضيفةً لمسة مؤثرة إلى ختام العمل.

وأدت الطفلة دورها بأسلوب "المونودراما"، وهو نوع مسرحي يعتمد على ممثل واحد يجسد مختلف شخصيات العمل. وخلال نحو 20 دقيقة، نجحت في الانتقال بين مشاهد الواقع وأحلام المستقبل، مقدمة أداءً لفت انتباه الجمهور وأبرز قدراتها المسرحية.

ولم يحتج العرض إلى ديكورات كبيرة أو عدد كبير من الممثلين، بل اعتمد على بساطة الفكرة وقوة الرسالة وحضور الطفلة على المسرح، ليؤكد أن الإبداع يمكن أن يولد من أبسط الإمكانات.

ويشار إلى أن حركة الثقافة والفن بالتعاون مع مسرح جيا وحركة هلالا زيرين، نظمت فعاليات الدورة الأولى من مهرجان "هيفي" لمسرح الطفل يومي 16 و17 حزيران، تحت شعار "المسرح بلغتنا أجمل".

وشارك نحو 600 طفل وطفلة و7 فرق مسرحية للأطفال من مدن قامشلو والحسكة، ديرك، رميلان وكرباوي بينها فرقة أرمنية، وقدمت عروضاً متنوعة هي: "الفأر والأسد"، "البئر المسحور والكنز الموعود"، "القاضي الصغير"، "بلاك ورش بلاك"، "سنذهب إلى النزهة"، "الزهرة"، و"المدرسة – نحن المستقبل".

وحمل المهرجان اسم الشهيدة هيفي (هيفيدار)، وهي فنانة وممثلة مسرحية كردية استشهدت في مخيم مخمور عام 2004. وعُرفت بدورها في تطوير المسرح الكردي واستخدامه وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع وتطلعاته، وتُستذكر اليوم بوصفها إحدى الشخصيات البارزة في تاريخ المسرح الكردي والنضال الثقافي.

واختتمت فعاليات المهرجان بتوزيع شهادات الشكر والتقدير على الفرق المشاركة تقديراً لجهودها ومساهمتها في إنجاح الحدث.

(ح)

ANHA