"السيفو بين الذاكرة والعدالة".. دعوات للاعتراف والتوثيق

أكد متحدثون خلال ندوة حملت عنوان "السيفو بين الذاكرة والعدالة"، على ضرورة توثيق الجرائم التي ارتكبت بحق السريان الآشور والأرمن قانونياً في المحافل الدولية لضمان عدم تكرارها، وعدم الاكتفاء بسردها، إلى جانب المطالبة بحقوق الشعب السرياني.

"السيفو بين الذاكرة والعدالة".. دعوات للاعتراف والتوثيق
"السيفو بين الذاكرة والعدالة".. دعوات للاعتراف والتوثيق
"السيفو بين الذاكرة والعدالة".. دعوات للاعتراف والتوثيق
"السيفو بين الذاكرة والعدالة".. دعوات للاعتراف والتوثيق
"السيفو بين الذاكرة والعدالة".. دعوات للاعتراف والتوثيق
"السيفو بين الذاكرة والعدالة".. دعوات للاعتراف والتوثيق
"السيفو بين الذاكرة والعدالة".. دعوات للاعتراف والتوثيق
"السيفو بين الذاكرة والعدالة".. دعوات للاعتراف والتوثيق
"السيفو بين الذاكرة والعدالة".. دعوات للاعتراف والتوثيق
الأحد 14 حزيران, 2026   14:02
قامشلو

نظم حزب الاتحاد السرياني، اليوم، ندوة حوارية بعنوان "السيفو بين الذاكرة والعدالة"، وذلك في صالة كولبنكيان في مدينة قامشلو، بمشاركة نخبة من السياسيين والشخصيات والحقوقيين وممثلين عن المؤسسات في المدينة.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح ضحايا المجازر، وأدارت الإعلامية والناشطة المدنية هلا ميرزا، الجلسة التي ناقشت أربعة محاور رئيسة.

السيفو كحدث تاريخي

وألقت المحور الأول الذي حمل عنوان "السيفو كحدث تاريخي"، ممثلة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا، إلهام مطلي، وتحدثت عن المجازر التي طالت المسيحيين والسريان الآشوريين والكلدان والأرمن، وذكرت عدداً من المحطات التاريخية في هذا السياق، منها: مجازر لبنان وسوريا عام 1860، ومجزرة ديار بكر عام 1895، ومذابح السلطان عبد الحميد عام 1896، ومجزرة أضنة عام 1909. وأشارت إلى أن ضحايا هذه المجازر كانوا في غالبيتهم من أبناء الشعب المسيحي.

كما تطرقت إلى دور المرأة السريانية في مواجهة الإبادة، مؤكدة أنها عانت كثيراً لكنها لم تقف مكتوفة الأيدي، وقالت: "للمرأة دور كبير في تضميد الجراح وتوعية المجتمع، إضافة إلى دورها في الحفاظ على اللغة والتاريخ وإحياء الثقافات السريانية، وكان صمود المرأة السريانية عاملاً أساسياً في نقل الذاكرة من جيل إلى آخر والحفاظ على الهوية رغم محاولات الطمس".

السيفو والعدالة الانتقالية

أما المحور الثاني والذي حمل عنوان "السيفو والعدالة الانتقالية"، فألقاه الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية السريانية، زهير يوسف الذي قال إن السيفو محطة من محطات الألم والحزن في ذاكرة الشعب السرياني، بدأت عام 1848 واستمرت حتى الربع الأول من القرن العشرين.

وأوضح أن الحديث عن السيفو ليس مجرد سرد للماضي، بل هو توثيق للجرائم قانونياً في المحافل الدولية لضمان عدم تكرارها والمطالبة بحقوق الشعب السرياني.

السيفو من المنظور السوري والاستفادة من التجربة الأرمنية

أما المحور الثالث والذي حمل عنوان "السيفو من المنظور السوري والأرمني وأهمية الاستفادة من تجربة القضية الأرمنية في مسار الاعتراف والذاكرة التاريخية"، وألقاه عضو لجنة العلاقات في مطرانية الأرمن الأرثوذكس ورئيس لجنة متابعة القضية الأرمنية في الجزيرة، هاكوب برصوميان.

وقال برصوميان إن تسمية "سيفو" مأخوذة من كلمة "سيف"، وأصبحت تعبيراً عن القتل والتهجير ومصادرة الممتلكات وتدمير الكنائس والمظاهر الدينية.

وبيّن أن التقاطع الزمني والجغرافي جمع الأرمن والسريان في مناطق عديدة، وأن شهادات الناجين والتقارير تتشابه في وصف أنماط متقاربة من القتل الجماعي وتفكيك المجتمع. وأكد أن تفسير الإبادة الأرمنية بوصفها صراعاً بين المسلمين والأرمن لا يعكس الصورة كاملة، بل إن هناك عوامل قومية وسياسية لعبت الدور الأساسي في المجازر، إلى جانب البعد الديني.

دور المجتمع المدني والإعلام في مناصرة السيفو

أما المحور الرابع فحمل عنوان "دور المجتمع المدني والإعلام في مناصرة السيفو"، وألقاه الإعلامي سامر حنا، وقال: "عند وقوع السيفو لم تكن وسائل الإعلام موجودة، ولهذا لم تصل الكثير من الحقائق إلى العالم إلا بعد سنوات طويلة عبر المذكرات والوثائق والشهادات الفردية للناجين، أما اليوم فأصبح الإعلام خط الدفاع الأول".

ولفت إلى أن الحفاظ على ذاكرة السيفو ليس مسؤولية المؤرخين وحدهم، بل مسؤولية الإعلاميين والكتاب والباحثين والمثقفين وكل من يحمل رسالة الكلمة الحرة؛ لأن الإعلام رسالة أخلاقية وإنسانية.

هذا وشهدت الندوة مداخلات ربطت بين جرائم مرتزقة داعش والدولة العثمانية، وحمّلت الدولة العثمانية المسؤولية كونها الجهة التي أصدرت الفرمانات الخاصة بإبادة المسيحيين وتهجيرهم. كما أكد المتحدثون أن فشل الحكومة التركية كان أحد الأسباب الجوهرية للمجازر، مشددين على ضرورة المواجهة والتوثيق.

(ب ر/ح)

ANHA