ندوة حوارية تسلط الضوء على أهمية وحدات حماية المرأة في سوريا الجديدة

نظّم مكتب المرأة في الأحزاب السياسية بمدينة كوباني، ندوة حوارية، تناول فيها موضوع حقوق المرأة ودورها المحوري في بناء سوريا الجديدة، إلى جانب ضرورة الاعتراف بوحدات حماية المرأة كقوة وطنية يجب الاعتراف بها دستوريا والحفاظ على خصوصيتها.

ندوة حوارية تسلط الضوء على أهمية وحدات حماية المرأة في سوريا الجديدة
السبت 6 حزيران, 2026   15:52
كوباني

نظّم مكتب المرأة في الأحزاب السياسية بمدينة كوباني، ندوة حوارية، بحضور عدد من النساء ومقاتلات من وحدات حماية المرأة (YPJ)، تحت شعار "تحت راية وحدات حماية المرأة تتوحد المرأة السورية من أجل الحرية والعدالة والمساواة"، وذلك في قاعة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بكوباني، بهدف التأكيد على دور المرأة وتمثيلها في الدستور السوري.

وأدارت عضوة إدارة مدينة كوباني، روكن أحمد، المحور الأول من الندوة الذي تناول دور وحدات حماية المرأة (YPJ) في حماية النساء والدفاع عن سوريا، فيما تناول المحور الثاني دور المرأة في بناء سوريا، وأدارته القيادية في الوحدات دلبرين كوباني.

وتضمنت الندوة كلمات ومداخلات متنوعة، بالإضافة إلى عرض فيلم وثائقي حول نضال المرأة ودورها في المجتمع، قبل أن تُختتم ببيان ختامي.

وجاء في البيان أن المنتدى عُقد في 6 حزيران 2026، بمشاركة ممثلات عن مجلس عوائل الشهداء، ووحدات حماية المرأة، وقوى الأمن الداخلي (الأسايش)، ومكاتب المرأة في الأحزاب السياسية، ومؤتمر ستار، وإدارة كوباني، وحركة المجتمع الديمقراطي، وحركة الإسلام الديمقراطي، واتحاد المرأة الشابة، إلى جانب ناشطات وقياديات من مختلف المكونات.

وتناول المنتدى محورين رئيسين هما دور وحدات حماية المرأة في حماية النساء وسوريا، ودور المرأة في الحركات النسائية ومؤسسات الإدارة. وخلص إلى مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز تمكين المرأة وبناء سوريا جديدة قائمة على الديمقراطية والمساواة.

وشدد البيان على ضرورة ترسيخ مبدأ تمثيل المرأة دستورياً وقانونياً في مؤسسات الدولة، مع ضمان ألا تقل نسبة مشاركتها عن 50% في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، استناداً إلى تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

كما دعا إلى إعادة تعريف دور وحدات حماية المرأة كقوة وطنية سورية، والاعتراف بها ضمن منظومة الدفاع المستقبلية، مع إمكانية إشراكها في عملية الاندماج في وزارة الدفاع مع الحفاظ على استقلاليتها التنظيمية.

وطالب البيان بإطلاق حملة دولية لضمان الإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، كونه شخصية فكرية مؤثرة في مسار التحول الديمقراطي، بالإضافة إلى تشكيل هيئة قانونية نسائية عليا لإعداد قانون موحد للأحوال الشخصية يضمن إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة وتجريم تزويج القاصرات والعنف الأسري وجرائم ما تسمى بـ "الشرف".

كما أوصى بتعزيز العمل تحت شعار "المرأة، الحرية، الحياة"، وإنشاء أكاديمية وطنية لتدريب النساء في مجالات القيادة والدبلوماسية وحل النزاعات، إلى جانب تأسيس صندوق لدعم المشاريع الاقتصادية النسائية في مرحلة ما بعد الحرب.

ودعا البيان كذلك إلى إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية الداخلية لتضم وحدات نسائية متخصصة لحماية النساء والشابات ومكافحة الاتجار بالبشر.

واختُتم البيان بالتأكيد على أن السنوات الماضية في كوباني أثبتت أن المرأة تشكل ركيزة أساسية في حماية الديمقراطية وبناء السلام، مشدداً على أن هذه التوصيات تمثل رؤية سياسية وأخلاقية لبناء سوريا جديدة قائمة على العدالة والمساواة.

(س ش/ي م)

ANHA