العالم بين صراع القوى الأربع الكبرى والجدل حول قيادة ترامب

في ظل توجهات تحليلية ترى أن العالم لا يضم سوى أربع قوى عظمى هي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا، تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى ترامب بسبب سياساته الداخلية والخارجية، وسط اتهامات له بإضعاف التحالفات التقليدية وتقويض الدور الأميركي على الساحة الدولية.

العالم بين صراع القوى الأربع الكبرى والجدل حول قيادة ترامب
الأربعاء 3 حزيران, 2026   09:23
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، ملفين بارزين: احتدام التنافس بين القوى الأربع الكبرى، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى ترامب.

لا توجد سوى أربع قوى عظمى في العالم

يرى الباحث بريندان سيمز في تحليل له بمجلة "فورين بوليسي" الأميركية أن العالم دخل مرحلة جديدة من التنافس بين القوى الكبرى، لكن عدد الدول التي تستحق وصف "القوة العظمى" أقل مما يعتقد كثيرون. وبحسب التحليل، فإن القوى العظمى الأربع الوحيدة اليوم هي: الولايات المتحدة الأميركية، الصين، روسيا، والمملكة المتحدة.

ويستند التصنيف إلى أربعة معايير رئيسة: القوة العسكرية والاقتصادية، والقدرة على التأثير عالمياً، والمكانة الدولية، والقدرة على الصمود أمام الأزمات والتحديات التاريخية. كما يعتبر امتلاك السلاح النووي شرطاً أساسياً للقوة العظمى في العصر الحديث.

ويستبعد التحليل دولاً مثل ألمانيا واليابان بسبب محدودية قدراتهما العسكرية والنووية، كما يرى أن الهند لا تزال قوة إقليمية أكثر منها قوة عالمية. أما فرنسا فتعد حالة وسطية، إذ تمتلك كثيراً من مقومات القوة العظمى، لكن مكانتها النهائية لا تزال موضع نقاش.

ترامب فشل كقائد أعلى للقوات المسلحة

في مقال رأي للكاتب توماس فريدمان بصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، يوجه انتقادات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورأى أنه أخفق في أداء دور القائد الأعلى للبلاد خلال فترة الحرب مع إيران، وانشغل بخدمة مصالحه السياسية والشخصية بدلاً من توحيد الأميركيين خلف المجهود الحربي.

ويتهم فريدمان ترامب بمحاولة تخصيص نحو 1.8 مليار دولار من أموال الخزانة لتعويض أنصاره الذين واجهوا ملاحقات قانونية بعد أحداث اقتحام الكونغرس في 6 كانون الثاني 2021، قبل أن يتم تعليق الخطة قضائياً وسط انتقادات واسعة حتى من شخصيات جمهورية بارزة.

كما ينتقد الكاتب تقليص الدعم الأميركي لأوكرانيا، وخفض الوجود العسكري الأميركي في دول حلف الناتو، معتبراً أن هذه السياسات شجعت روسيا وأضعفت ثقة الحلفاء الأوروبيين بواشنطن.

ويرى المقال أن تهديدات ترامب تجاه حلفاء تقليديين مثل كندا والدنمارك، وفرضه رسوماً جمركية عليهم، دفعت بعض الدول الأوروبية إلى التعامل مع الولايات المتحدة بوصفها مصدراً محتملاً للضغط والابتزاز السياسي، وليس فقط شريكاً أمنياً.

(م ش)