الملف الإيراني ومستقبل لبنان في صدارة اهتمامات الصحف

سلّطت وسائل الإعلام الصادرة اليوم الضوء على ملفين رئيسين، تمثّلت في طبيعة النفوذ الإيراني في المنطقة، وإمكانية استفادة لبنان من أي تفاهم أميركي–إيراني لتعزيز دور الدولة.

الملف الإيراني ومستقبل لبنان في صدارة اهتمامات الصحف
الأربعاء 3 حزيران, 2026   09:14
مركز الأخبار

ركزت وسائل الإعلام الصادرة اليوم، الضوء على الملف الإيراني وتداعياته إلى جانب التطورات اللبنانية ودور الدولة في المرحلة المقبلة.

إيران والدور الملغوم

تناولت صحيفة "الخليج" الدور الإيراني في المنطقة، مشيرةً إلى أن أي دور إقليمي أو دولي للدول يجب أن يستند إلى قدراتها الفعلية وسلوكها في السياسة الخارجية.

وأضافت أن الدور الدولي لا يقتصر على القرارات والأهداف فحسب، بل يرتبط أيضًا بمكانة الدولة في النظام الدولي، وسياساتها الخارجية، ومدى تأثيرها في محيطها الإقليمي والدولي.

ورأت الصحيفة أن إيران رغم كونها قوة إقليمية كبرى، تسعى إلى توسيع نفوذها من خلال توظيف البعد الديني وأدوات غير رسمية، بما في ذلك الأحزاب والمليشيات المسلحة، الأمر الذي يواجه رفضاً إقليمياً واسعاً، واستشهدت بتصريحات المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات الدكتور أنور قرقاش، الذي أكد أن أمن واستقرار المنطقة لا يمكن أن يكونا على حساب طموحات أي دولة، مشيراً إلى أن دول الخليج واليمن ولبنان والعراق دفعت أثمان السياسات الإيرانية في المنطقة.

وأكدت الصحيفة أن استعادة الثقة مع إيران تتطلب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.

الاتّفاق الأميركي – الإيراني: لحظة تاريخيّة لخلاص "دولة" لبنان؟

من جهته، تناول موقع أساس ميديا احتمالات التوصل إلى تفاهم أميركي – إيراني يتضمن وقفاً للحرب في لبنان، معتبراً أن أي اتفاق من هذا النوع قد يشكل فرصة أمام الدولة اللبنانية لتعزيز دورها وترسيخ حضورها كمرجعية سياسية وأمنية وحيدة في البلاد.

ورأى الموقع أن الدولة اللبنانية مطالبة باستثمار أي تهدئة محتملة لإثبات قدرتها على إدارة الملف الأمني والسياسي، وتكريس مبدأ احتكار الدولة للسلاح وقرار الحرب والسلم. كما شدد على ضرورة فصل الملف اللبناني عن التجاذبات الإقليمية، بما يكرس استقلالية القرار الوطني ويعزز موقع لبنان في محيطه العربي والدولي.

وأشار إلى أن نجاح الدولة في تثبيت وقف إطلاق النار وقيادة المفاوضات سيمنحها فرصة لإعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية، وطي صفحة ما وصفه بـ "ربط الساحات" الذي جعل لبنان جزءاً من صراعات إقليمية تتجاوز مصالحه الوطنية.

متى يعود لبنان إلى دوره الطبيعي؟

كما خصصت صحيفة "الشرق الأوسط" افتتاحيتها للحديث عن لبنان ومستقبله، متسائلة عن موعد انتهاء مسلسل الأزمات والحروب التي أثقلت كاهل البلاد لعقود.

وأكدت الصحيفة أن لبنان شكّل عبر تاريخه الحديث مركزاً ثقافياً وفكرياً بارزاً في العالم العربي، وأسهم في النهضة العربية من خلال رموزه الفكرية والأدبية والسياسية. إلا أن موقعه الجغرافي وتركيبته الداخلية جعلاه ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية والدولية.

وشددت على أن استعادة الدولة اللبنانية لدورها الطبيعي تتطلب تكريس مبدأ احتكار الدولة للسلاح والقرار السيادي، والابتعاد عن المحاور والصراعات الخارجية.

كما دعت إلى حماية الدولة الوطنية وتعزيز الاستقرار والتنمية بوصفهما السبيل الوحيد لضمان مستقبل أفضل للبنان والمنطقة.

وختمت الصحيفة بالتأكيد أن لبنان يستحق أن يستعيد مكانته كمنارة للثقافة والفكر والإبداع، وأن يكتب مستقبله بقرار أبنائه بعيداً عن التدخلات والصراعات الخارجية.

(م ح)