طلبة ومعلمون يطالبون بالاعتراف باللغة الكردية لغةً رسمية وضمان التعليم بها

رفض معلمون وطلبة في الحسكة حصر تدريس اللغة الكردية بساعتين في المدارس، وطالبوا بالاعتراف بها لغة رسمية ثانية في سوريا، وإدراجها ضمن الدستور، وضمان حق التعلم باللغة الأم.

طلبة ومعلمون يطالبون بالاعتراف باللغة الكردية لغةً رسمية وضمان التعليم بها
الأربعاء 3 حزيران, 2026   07:40
الحسكة
ديار أحمد

تتواصل مطالب الطلبة والمعلمين في مدينة الحسكة، بضمان حق التعليم باللغة الكردية والاعتراف بها لغة رسمية ثانية في سوريا ضمن الدستور، كونها تمثل جزءاً أساسياً من هوية وثقافة الشعب الكردي، والحفاظ على مكتسباتها التعليمية يعدّ حقاً مشروعاً.

وفي هذا السياق، أوضح مدرّس اللغة الكردية محمد حاجو، أن الكرد حققوا خلال السنوات الماضية، مكتسبات مهمة في مجال التعليم باللغة الأم، وقال: "في ظل التحولات التي حصلت في روج آفا، الذي حققت ثورته مكتسبات كبيرة في ملف اللغة الكردية، فإن ما يحصل اليوم، من تغييرات لا يحظى برضى الكرد والمعلمين والطلبة، فأولادنا وطلابنا يدرسون لغتهم منذ أكثر من عقد من الزمن".

اللغة الكردية يجب أن تُدرج ضمن الدستور السوري

وأضاف: "لا يمكن حصر تدريس اللغة الكردية بساعتين اختياريتين في المدارس، لأنه لا يلبي تطلعات الكرد والمعلمين والطلبة".

وشدد: "يجب أن تُدرج اللغة الكردية ضمن الدستور السوري والاعتراف بها لغة رسمية، فالكرد قدّموا تضحيات كبيرة من أجل لغتهم، واليوم يعملون على تطويرها".

ورفض حاجو مقترحات الحكومة بشأن اللغة الكردية وآلية تدريسها بساعتين اختياريتين في المدارس، وأكد: "ليس من الممكن مناقشة هذه المقترحات، فنحن على أرضنا، ووفق القوانين الدولية من حق الشعوب الأصيلة التعلم بلغتها الأم، والكرد من حقهم أن يدرسوا بلغتهم، ويجب أن تُترجم المناهج إلى الكردية واعتمادها لغةً للتدريس، وأن تدرّس باللغة الكردية".

ولفت قائلاً: "مثلما توجد اللغة العربية ضمن الدستور، يجب أن تُدرَج اللغة الكردية أيضاً فيه، كونها لغة ثاني أكبر قومية في سوريا".

وأكد محمد حاجو، أن الحفاظ على اللغة الكردية مسؤولية جماعية، قائلاً: "على الكرد أن يصونوا لغتهم وألا يقتصر الاهتمام بها على المناسبات فقط، فهي الضامن لوجود شعبنا والحافظة لتاريخه وثقافته وهويته. ومن خلال لغتنا نحمي مستقبلنا ومستقبل أطفالنا، لأن وجود الكرد اليوم مرتبط بالحفاظ عليها وتطويرها".

وقال في ختام حديثه: "نأمل مواصلة النضال من أجل تثبيت اللغة الكردية كلغة رسمية في سوريا وضمان حق الأجيال القادمة في التعلم بلغتها الأم".

لغتنا يجب أن تكون اللغة الثانية في البلاد

من جانبه، أكد الطالب في المعهد الصحي جودي محمود، أن المكتسبات التي تحققت في مجال اللغة الكردية جاءت نتيجة سنوات من النضال ودماء الشهداء.

وشدد على رفض الطلبة الاكتفاء بتدريس اللغة الكردية لساعات محدودة: "لا نقبل بأن يتم تدريس لغتنا لمدة ساعتين ضمن المدارس"، وطالب بأن تكون لغة رسمية معترفاً بها في البلاد".

وأكد: "يجب أن تكون اللغة الكردية لغة رسمية في سوريا، فنحن ثاني أكبر قومية فيها. فاليوم يتم اعتماد لغات أجنبية إلى جانب اللغة العربية في سوريا، لذلك يجب أن تكون لغتنا هي اللغة الثانية ضمن سوريا ودستورها".

ودعا جودي، في ختام حديثه، الطلبة والمعلمين والكرد إلى النضال من أجل لغتهم وصونها لتكون لغة رسمية في البلاد.

من حق الأجيال الجديدة التعلم بلغتها الأم

بدورها، رفضت الطالبة جيان أوصمان تدريس اللغة الكردية ساعتين في المدارس، وأوضحت أن الأجيال الجديدة من الطلبة تلقت تعليمها باللغة الكردية خلال السنوات الماضية، لذلك يجب أن يتعلم الكرد بلغتهم الأم، وأن تُترجم المناهج إلى اللغة الكردية.

وأكدت أن اللغة الكردية ليست لغة أجنبية، بل لغة أصيلة يجب أن تحظى بمكانة رسمية في البلاد وأن تُدرج ضمن الدستور السوري.

وشددت جيان: "يقع على الطلبة والمعلمين وأبناء الشعب الكردي مواصلة الجهود الرامية إلى حماية اللغة الكردية وتعزيز مكانتها القانونية والتعليمية، بما يضمن حق الأجيال القادمة في التعلم بلغتها الأم، فهذا حقنا".

(ل م)

ANHA