الحرب الأوكرانية تدخل مرحلة خطرة ولبنان يواجه تداعيات التصعيد المتواصل

يرى مراقبون أن العالم يقف أمام مرحلة متزايدة الاضطراب، مع دخول الحرب الأوكرانية مستويات جديدة من التصعيد بين روسيا والغرب، واستمرار تداعيات المواجهة الإسرائيلية مع حزب الله على الساحة اللبنانية.

الحرب الأوكرانية تدخل مرحلة خطرة ولبنان يواجه تداعيات التصعيد المتواصل
الإثنين 1 حزيران, 2026   09:07
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم، الضوء على الحرب الأوكرانية والتصعيد المتواصل في لبنان.

"الثقب الأسود" الأوكراني

بخصوص الحرب بين أوكرانيا وروسيا رأت صحيفة "الخليج" الإماراتية أن الحرب الأوكرانية دخلت منعطفاً جديداً يتجاوز الأنماط التقليدية للقتال التي سادت منذ اندلاعها عام 2022، وذكرت أن التصعيد المتبادل بين موسكو وكييف قد يدفع الصراع نحو مرحلة من عدم اليقين تشبه "الثقب الأسود" الذي يبتلع كل شيء.

وأشارت الصحيفة إلى أن تعثر جهود التسوية السياسية وتزايد الدعم العسكري الأوروبي لأوكرانيا دفعا روسيا إلى تبني خطاب أكثر تشدداً، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة لتشمل أبعاداً أوروبية أوسع.

ولفتت إلى أن الهجمات الأخيرة بين الطرفين، والتهديدات الروسية الموجهة إلى الدول الأوروبية، تعكس تحولاً خطيراً في مسار الحرب، في وقت ترى فيه موسكو أن تنامي القدرات العسكرية الأوروبية يشكل تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

من قلعة الشقيف إلى هرمز

وفي الشأن اللبناني، تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" تداعيات التصعيد الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان، معتبرة أن انشغال العالم بملف مضيق هرمز والمفاوضات الأميركية ـ الإيرانية لا يقلل من خطورة ما يجري على الساحة اللبنانية.

وأشارت إلى أن إسرائيل تمضي في استراتيجية تهدف إلى تقويض النفوذ الإيراني على حدودها الشمالية، عبر تكثيف عملياتها العسكرية وتوسيع نطاق استهدافاتها داخل الجنوب اللبناني.

ورأت الصحيفة أن لبنان يدفع ثمناً باهظاً جراء المواجهة الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، في ظل أضرار واسعة بالبنية التحتية ونزوح مئات الآلاف، فيما تبدو فرص احتواء الأزمة مرتبطة بمسار التفاهمات الأميركية ـ الإيرانية والضغوط الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

التاريخ قد لا يعيد نفسه في لبنان هذه المرة

فيما ركزت صحيفة "العرب" اللندنية على الجدل الداخلي اللبناني بشأن مستقبل سلاح حزب الله والعلاقة مع الحكومة اللبنانية، منوهةً إلى أن الظروف الإقليمية والدولية الحالية تختلف عن المراحل السابقة التي مكّنت الحزب من فرض معادلاته السياسية.

وأشارت إلى أن الدعم العربي والدولي للحكومة اللبنانية، وربط مشاريع إعادة الإعمار بحصرية السلاح بيد الدولة، يعززان فرص استمرار المؤسسات الرسمية في مواجهة الضغوط الداخلية.

وخلصت الصحيفة إلى أن لبنان يقف أمام مرحلة مفصلية، تتداخل فيها التحديات الأمنية والسياسية مع التحولات الإقليمية، وسط رهانات على دور عربي ودولي داعم للحفاظ على استقرار البلاد ومنع انزلاقها إلى مزيد من الأزمات.

(م ح)