بانوراما الأسبوع: انتخابات تهمش مكونات سورية واتفاق مرتقب بخصوص إيران

انتقد مراقبون ما وصفوه بتهميش الكرد في اختيار أعضاء البرلمان السوري، إلى جانب ضعف تمثيل النساء بعد اقتصار قائمة "المنتخبين" على امرأة واحدة فقط، فيما تبدو واشنطن وطهران أقرب إلى مرحلة الاتفاق، في حين لا يزال مضيق هرمز في قلب الصراع الدولي.

بانوراما الأسبوع: انتخابات تهمش مكونات سورية واتفاق مرتقب بخصوص إيران
الأحد 31 مايو, 2026   08:10
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى انتخابات مجلس الشعب السوري، بالإضافة إلى مسار التطورات الإيرانية، إلى جانب مضيق هرمز.

5 مقاعد من أصل 210: انتخابات "مجلس الشعب" تهمّش الكرد

البداية من الشأن السوري، حيث ركّزت صحيفة "الأخبار" اللبنانية على اختيار أعضاء البرلمان، أو ما يُعرف بـ "مجلس الشعب" في سوريا، وذكرت أن آلية اختيار الأعضاء همّشت الكرد بشكل واضح، بعد حصولهم على خمسة مقاعد فقط من أصل 210 مقاعد في المجلس.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الانتقالية خصصت مقعدين لمنطقة كوباني، وتسعة مقاعد لمحافظة الحسكة، موزعة بين الحسكة والقامشلي والمالكية، في إطار ما وصفته بـ "المحاصصة" بين العرب والكرد.

كما لفتت إلى أن الانتخابات جرت عبر "هيئة ناخبة" تختار ثلثي أعضاء المجلس، منوّهةً إلى أن العملية أقرب إلى "تعيين مقنّع" منها إلى انتخابات فعلية.

وأضافت أن القوى والأحزاب الكردية، وبينها حزب الاتحاد الديمقراطي، رفضت نتائج العملية الانتخابية، ووصفت تخصيص خمسة مقاعد للكرد بأنه "إعدام سياسي" لحقوقهم، مطالبة بتمثيل لا يقل عن 40 مقعداً يتناسب مع الثقل السكاني للكرد في سوريا.

كما انتقدت الصحيفة ضعف تمثيل النساء، إذ لم تضم قائمة "المنتخبين" سوى امرأة واحدة، وسط توقعات بأن يقوم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بتعيين الأعضاء السبعين المتبقين خلال الأيام المقبلة، مع إبقاء مقاعد السويداء شاغرة.

اتفاق ينتظر التنفيذ

وفي السياق ذاته، رأت صحيفة "الخليج" أن الاتفاق بين واشنطن وطهران بات قريباً، بانتظار وضع اللمسات الأخيرة وموافقة المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، الذي يعيش، بحسب تقارير أمريكية، في مخبأ سري منذ إصابته خلال الحرب الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الطرفين لا يبدوان مستعجلين لإعلان الاتفاق، رغم إنجاز معظم بنوده، في ظل استمرار النقاش حول فتح مضيق هرمز وتسليم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

كما لفتت إلى أن الاتفاق المرتقب يتضمن الإفراج عن نحو 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مع استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة خلال فترة التهدئة الممتدة 60 يوماً، تمهيداً لمفاوضات أوسع حول الملف النووي.

وأكدت الصحيفة أن الاتفاق، في حال تنفيذه، قد يضع حداً للحرب ويخفف التوتر في منطقة الخليج، خصوصاً مع أهمية مضيق هرمز كممر استراتيجي للطاقة والتجارة العالمية، مشددة على أن نجاح الاتفاق يبقى مرهوناً بالتزام الأطراف بتنفيذ ما يتم التوصل إليه.

مضيق هرمز في قلب الصراع الدولي

كما تناولت صحيفة "البيان" قضية المضائق المائية وحرية الملاحة، وذكرت أن الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أعادت ملف الممرات البحرية إلى واجهة الصراع الدولي، خصوصاً بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز وفرض رسوم على السفن العابرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن طهران تعاملت مع المضيق بوصفه "ورقة تفاوضية سياسية"، رغم أن القانون الدولي يعدّه ممراً مائياً دولياً يخضع لاتفاقيات تضمن حرية العبور. وأوضحت أن هذا الإغلاق ألحق أضراراً واسعة بالدول المطلة على الخليج والدول المستوردة للطاقة، نظراً لأن المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز العالمية.

وأضافت أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تمنع فرض رسوم على حق المرور في المضائق الدولية، باستثناء الرسوم المتعلقة بالخدمات الملاحية أو المينائية، مؤكدةً أن الخطوات الإيرانية تمثل تحدياً مباشراً للقانون الدولي وللنظام الاقتصادي العالمي.

(ي ح)