تحذيرات من خطر الأغذية فائقة المعالجة: ارتباط وثيق بالأمراض المزمنة

كشفت ثلاث دراسات علمية حديثة عن وجود ارتباط بين استهلاك الأغذية فائقة المعالجة، بما في ذلك المضافات الغذائية مثل الألوان الصناعية والمواد الحافظة، وبين زيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة، من بينها أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

تحذيرات من خطر الأغذية فائقة المعالجة: ارتباط وثيق بالأمراض المزمنة
الجمعة 22 مايو, 2026   14:26
مركز الأخبار

ظهرت ثلاث دراسات علمية حديثه عن وجود ارتباط بين استهلال الأغذية الفائقة المعالجة بزيادة مخاطر الأمراض المزمنة.

واعتمدت الدراسات، التي نُشرت في مجلات علمية متخصصة من بينها Diabetes Car"” و“European Heart Journal”، على متابعة بيانات أكثر من 100 ألف مشارك في فرنسا منذ عام 2009، حيث طُلب من المشاركين تسجيل العلامات التجارية للأطعمة والمشروبات التي يستهلكونها، ما أتاح تحليل مكوناتها وربطها بالحالة الصحية لكل مشارك.

وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين استهلاك الألوان الغذائية (E100–E199) وزيادة احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان، فيما ارتبطت المواد الحافظة ومضادات الأكسدة (E200–E399) بارتفاع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفقاً للبيانات، فإن الأشخاص الأكثر استهلاكاً للمواد الحافظة سجلوا زيادة في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 29%، وارتفاعاً في خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة 16%. كما أظهر المستهلكون الكثيفون للألوان الصناعية زيادة في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 38%، وببعض أنواع السرطان بنسبة 14%، وسرطان الثدي بنسبة 21%.

ودعا الباحثون، ومن بينهم خبيرة الوبائيات ماثيلد توفينيه، إلى إعادة تقييم سلامة هذه المضافات الغذائية، والنظر في تقييد أو حظر بعضها، خصوصاً تلك المستخدمة لأغراض تجميلية في المنتجات الغذائية. كما طالبت منظمات حماية المستهلك بتشديد الرقابة على الأغذية فائقة المعالجة.

وفي فرنسا، يتجدد النقاش حول توسيع اعتماد نظام “نوفا سكور” (Nutri-Score) لتصنيف الأغذية من A إلى E وفق قيمتها الغذائية، مع طرح مقترحات لجعله إلزامياً وفرض قيود على الشركات التي لا تلتزم به، بهدف تعزيز الخيارات الغذائية الصحية لدى المستهلكين.

وتشير هذه الدراسات مجتمعة إلى تزايد القلق العلمي بشأن تأثير الأغذية فائقة المعالجة على الصحة العامة، في ظل ارتباطها المتنامي بأمراض مزمنة، ما يعزز الدعوات إلى مراجعة تنظيم صناعة الأغذية وتشديد الرقابة على مكوناتها.

(م ح)