تحليل يحذر من تآكل السلام العالمي وعودة الهيمنة

حذر تحليل أميركي، من أن النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية يواجه خطر الانهيار، مع تصاعد الحروب وعودة سياسات الهيمنة وتراجع دور الأمم المتحدة في احتواء النزاعات، ما يهدد بنهاية مرحلة "السلام الطويل" التي استمرت لعقود.

تحليل يحذر من تآكل السلام العالمي وعودة الهيمنة
الخميس 21 مايو, 2026   11:26

في تحليل نشرته مجلة "فورين أفيرز" الأميركي، يرى الباحث ثانت مينت يو أن العالم يقترب من نهاية مرحلة السلام النسبي التي استمرت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مع تراجع مبدأين شكّلا أساس النظام الدولي الحديث: رفض الحروب العدوانية، ورفض عودة الإمبراطوريات والهيمنة الاستعمارية.

ويشير الكاتب إلى أن ميثاق الأمم المتحدة، الذي وُقّع عام 1945، أسّس لهذين المبدأين، وأسهم لعقود في تجنب حرب عالمية جديدة، وفي تفكيك الإمبراطوريات الأوروبية وظهور نحو 200 دولة مستقلة.

لكن هذا النظام، بحسب التحليل، بدأ يتآكل مع تصاعد الحروب الدولية والأهلية، وعودة سياسات القوة، وتراجع دور الدبلوماسية والأمم المتحدة في احتواء النزاعات.

ويرى أن الحرب الروسية على أوكرانيا، والحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران، إضافة إلى سباقات التسلح النووي وتنامي التدخلات العسكرية، تعكس انهيار التوازنات التي حافظت على "السلام الطويل" لعقود.

ويحمل الكاتب النظام الدولي الليبرالي الذي قادته الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة جزءاً من مسؤولية هذا التراجع، معتبراً أنه همّش دور الأمم المتحدة وحولها تدريجياً إلى أداة مرتبطة بالنفوذ الأميركي، ما أضعف مبدأ سيادة الدول وأعاد إنتاج أشكال جديدة من الهيمنة.

ويستعيد التحليل الدور التاريخي للأمم المتحدة في الوساطات الدولية خلال أزمات كبرى، مثل أزمة السويس وأزمة الصواريخ الكوبية والحروب بين الهند وباكستان، حين لعب الأمناء العامون دور "مخارج آمنة" لمنع التصعيد والحروب الشاملة.

(م ش)