الهدنة في لبنان وملف إيران يتصدران اهتمامات وسائل الإعلام

لا تزال تداعيات الحرب الإيرانية تتصدر اهتمامات وسائل الإعلام العربية، في ظل قراءات تناولت مستقبل إيران والهدنة في جنوب لبنان وانعكاسات التصعيد على توازنات الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من مرحلة أكثر تعقيداً في المنطقة.

الهدنة في لبنان وملف إيران يتصدران اهتمامات وسائل الإعلام
الخميس 21 مايو, 2026   09:01
مركز الأخبار

سلطت وسائل الإعلام العربية الصادرة صباح اليوم، الضوء على مشهد الهدنة الهشّة في لبنان، ومستقبل إيران بعد الضربات الأميركية – الإسرائيلية.

هدنة أسوأ من الحرب

ورأت صحيفة "الشرق الأوسط" أن الهدنة في جنوب لبنان تحوّلت إلى "شكل آخر من أشكال العدوان"، وأن "الحرب أقل خبثاً ولؤماً من الهدنة"، في ظل استمرار القصف والدمار وسقوط الضحايا رغم إعلان وقف إطلاق النار.

وأشارت الصحيفة إلى أن القرى الجنوبية شهدت تدميراً واسعاً وعمليات تهجير متواصلة، متسائلة عن دور الولايات المتحدة والأمم المتحدة في ضمان تنفيذ الهدنة ومنع الانتهاكات الإسرائيلية.

إيران جريحة… لكنها حية

من جهتها، تناولت صحيفة "العرب" مستقبل إيران بعد الحرب الأخيرة، وذكرت أن الضربات الأميركية – الإسرائيلية ألحقت أضراراً عميقة بالبنية العسكرية والنووية الإيرانية، لكنها لم تُسقط النظام.

وأوضحت الصحيفة أن طهران ما تزال تحتفظ بجزء من قدراتها النووية والصاروخية، رغم الخسائر الكبيرة التي طالت قيادات الحرس الثوري والبنية الاقتصادية.

وأضافت الصحيفة أن الحرب أعادت تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، ودفعت دول الخليج إلى إعادة النظر في منظومة أمنها الإقليمي وتنويع شراكاتها الدولية، في وقت تجد فيه واشنطن نفسها عالقة في المنطقة رغم محاولات تقليص انخراطها العسكري.

كما رأت أن إسرائيل حققت مكاسب عسكرية، لكنها تواجه عزلة سياسية متزايدة وتراجعاً في فرص توسيع مسار التطبيع العربي.

لبنان يحتاج إلى لغة جديدة… في عالم جديد

بدورها، أشارت صحيفة "أساس ميديا" إلى أن المتغيرات الإقليمية والدولية تفرض على لبنان اعتماد مقاربة مختلفة في التعامل مع إسرائيل والملفات الإقليمية، مشيرة إلى أن "القراءة من كتاب قديم" لم تعد مجدية في ظل التحولات التي شهدتها إيران وسوريا وإسرائيل بعد حرب غزة.

ورأت الصحيفة أن لبنان بات أمام مرحلة جديدة تتطلب إعادة تعريف أولوياته السياسية والأمنية، بعيداً عن الاصطفافات السابقة، مؤكدة أن استمرار سلاح "حزب الله" يشكل أحد أبرز التحديات أمام استعادة الدولة اللبنانية لدورها وسيادتها، في وقت لم تعد فيه طهران أو دمشق تمسكان بالمشهد اللبناني كما في العقود الماضية.

(م ح)