معلمتان وطالبة من الدرباسية: التعليم باللغة الكردية حقنا

شددت معلمتان وطالبة من مدينة الدرباسية على رفضهن لأي قرارات تحدّ من التعليم باللغة الكردية، وأكدن أن اللغة تمثل هوية ووجود الشعب الكردي، وأن الدراسة بها حق أساسي لا يمكن التنازل عنه.

معلمتان وطالبة من الدرباسية: التعليم باللغة الكردية حقنا
الأربعاء 20 مايو, 2026   05:50
الحسكة
ميراف عيسو

أعربت معلمتان وطالبة من مدينة الدرباسية عن رفضهن لأي قرارات تحدّ من التعليم باللغة الكردية، مؤكدات أن الدراسة باللغة الأم حق أساسي لا يمكن التنازل عنه بعد سنوات من النضال والتضحيات.

حيث أكدت المعلمة في مدرسة الشهيدة روزا جودي، أميرة سلو، أن اللغة الكردية تمثل الهوية الثقافية والقومية للشعب الكردي، والتحدث بها يعدّ إثباتاً لوجوده الثقافي والقومي أمام العالم.

وأضافت أن الحكومة المؤقتة لا تعترف سوى باللغة العربية كلغة رسمية، ولا تمنح اللغات الأخرى، ومنها اللغة الكردية، حقوقها الكاملة، كما أنه لا يوجد قرار واضح حتى الآن بشأن مستقبل التعليم باللغة الكردية، باستثناء الحديث عن تخصيص حصتين فقط يومياً لها، وهو ما يرفضه الأهالي والمعلمون والطلاب.

وبيّنت المعلمة أميرة سلو أن هناك طلاباً أنهوا مرحلة البكالوريا وتخرجوا من الجامعات وهم يقرؤون ويتحدثون باللغة الكردية، أي أن معظم تعليمهم كان باللغة الكردية، وأن تغيير النظام التعليمي بشكل مفاجئ، وفرض اللغة العربية بشكل كامل على جميع المواد التعليمية، مع الإبقاء على حصة أو حصتين فقط للغة الكردية، سيؤدي إلى صعوبات كبيرة للطلاب الذين لم يعتادوا هذا النظام التعليمي.

ولفتت إلى أن هناك حالة من القلق والخوف بين الطلاب والأهالي، إذ إنهم لم يرسلوا أبناءهم إلى المدارس ليكون تعليمهم النهائي باللغة العربية فقط.

وانتقدت أميرة فرض القوانين التعليمية من قبل الحكومة المؤقتة، دون مراعاة مطالب المكونات الأخرى، وأكدت أن الطلاب والمعلمات والمجتمع يرفضون هذه السياسات، خاصة أن الشعب الكردي ناضل لسنوات من أجل حقه في الدراسة بلغته الأم.

وختمت المعلمة أميرة سلو بالقول: "إن سوريا الجديدة لا يمكن أن تحقق الاستقرار أو النجاح دون الاعتراف بجميع مكوناتها ولغاتها المختلفة، وإن اعتماد نظام يعترف باللغة العربية فقط ويتجاهل بقية اللغات سيقود البلاد إلى مزيد من الأزمات".

من جانبها، أشارت المعلمة، زركا محمد، إلى أن اللغة الكردية تمثل قيمة مقدسة بالنسبة للشعب الكردي الذي ناضل لسنوات طويلة وقدّم العديد من التضحيات للحفاظ عليها وعلى أرضه عبر السنوات الماضية، وأنه سيواصل النضال والسير على خطى الشهداء من أجل هذا الحق.

وأكدت زركا محمد رفضها القاطع لمنع الطلاب من الدراسة بلغتهم الكردية، بعد أن درسوا بها منذ 15 عاماً، إلى جانب وجود اعتراف رسمي باللغة الكردية وطلاب يتابعون دراستهم في الجامعات الكردية.

وأوضحت زركا محمد أن الطلاب تأثروا بشكل كبير بالقرارات الأخيرة المتعلقة باللغة التعليمية، إلا أن المعلمات يعملن على طمأنتهم وتشجيعهم على التمسك بحقهم في الدراسة بلغتهم الأم، وأن الفعاليات والأنشطة المطالبة بإدراج اللغة الكردية كلغة رسمية في الدستور السوري، مستمرة.

ونوّهت إلى أنهم يطالبون بديمقراطية تحترم جميع المكونات والقوميات في سوريا، وضرورة أن تتعامل الحكومة المؤقتة بالمبدأ نفسه، وتضمن لكل مكون حقه في التعليم بلغته الخاصة.

وفي ختام حديثها، شددت زركا محمد على أن الشعب الكردي سيواصل تمسكه بلغته ونضاله من أجل حماية حق الأجيال القادمة في التعلم باللغة الكردية.

بدورها، قالت الطالبة في مدرسة الشهيدة روزا جودي بمدينة الدرباسية، ميرنا سيدو، إن اللغة الكردية تمثل هويتهم، وأنهم يريدون مواصلة الدراسة والتقدم بلغتهم الأم، في وقت تحاول فيه الحكومة المؤقتة فرض اللغة العربية بديلاً عنها، وهو ما يرفضونه بشكل قاطع.

وأضافت: "قدّم الشعب الكردي تضحيات كبيرة للحفاظ على هويته وحقه في التعلم باللغة الكردية".

وأوضحت ميرنا أنهم درسوا لأكثر من عشر سنوات بلغتهم الأم، وبالتالي فإن التخلي عنها والتحول الكامل إلى الدراسة باللغة العربية سيؤدي إلى صعوبات كبيرة للطلاب.

وأشارت إلى أن القرارات الأخيرة المتعلقة باللغة التعليمية تركت أثراً سلبياً كبيراً عليهم، وأنهم يرفضون تغيير لغتهم الدراسية بعد سنوات طويلة من التعلم بها.

وأشارت إلى أن الأجيال السابقة حُرمت من فرصة الدراسة بلغتها الأم، ما خلّف آثاراً كبيرة عليها، إلا أن الشعب الكردي بقي متمسكاً بحقه في التعلم باللغة الكردية، الذي كان وما يزال من أبرز مطالبه.

وأكدت ميرنا سيدو أن اللغة الكردية يجب أن تكون لغة رسمية في جميع الدول التي يعيش فيها الكرد، لأنها تمثل وجودهم وهويتهم، كما أكدت تمسكهم بمواصلة الدراسة بلغتهم الأم حتى في الجامعات.

وفي ختام حديثها، دعت ميرنا سيدو الشعب الكردي إلى مواصلة النضال من أجل ضمان حق الأجيال القادمة في التعلم باللغة الكردية والحفاظ على الهوية والثقافة الكردية.

(ل م)

ANHA