رسائل صينية إلى بوتين وتحركات إيرانية في هرمز

كشفت تقرير بريطاني عن تحذيرات صينية غير مسبوقة للرئيس الروسي بشأن حرب أوكرانيا، بالتزامن مع تحركات إيرانية لفرض واقع جديد في مضيق هرمز عبر أدوات اقتصادية وأمنية، في مواجهة الضغوط والتهديدات الأميركية المتصاعدة.

رسائل صينية إلى بوتين وتحركات إيرانية في هرمز
الثلاثاء 19 مايو, 2026   09:28
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم التحذيرات الصينية لروسيا بخصوص أوكرانيا إلى جانب التحركات الإيرانية في هرمز.

شي جين بينغ لترامب: بوتين قد يندم على غزو أوكرانيا

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما الأخير في بكين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد "يندم" في نهاية المطاف على قرار غزو أوكرانيا.

وبحسب التقرير، فإن المحادثات تناولت الحرب الأوكرانية بشكل مباشر، في وقت اقترح فيه ترامب تعاوناً بين الولايات المتحدة والصين وروسيا لمواجهة المحكمة الجنائية الدولية، التي تتهمها واشنطن بتسييس العدالة والتدخل في سيادة الدول.

ويُنظر إلى تصريحات شي على أنها أكثر وضوحاً من مواقفه السابقة تجاه الحرب، خاصة مع دخول الصراع عامه الرابع وتحوله إلى حرب استنزاف، في ظل تصاعد فعالية الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة داخل العمق الروسي.

وتأتي هذه التسريبات قبيل زيارة بوتين المرتقبة إلى الصين، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين، رغم الضغوط الغربية المتزايدة على الطرفين.

إيران تفرض واقعاً جديداً في الخليج رغم تهديدات ترامب

رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في تحليل للكاتب تسفي برئيل، أن إيران نجحت في تحويل مضيق هرمز من ورقة ضغط عسكرية إلى أداة نفوذ سياسي واقتصادي، رغم التهديدات المتكررة لترامب باستئناف الحرب إذا لم تتقدم المفاوضات سريعاً.

وبحسب التحليل، فإن طهران تعمل على تثبيت معادلة جديدة تقوم على فرض رسوم عبور على ناقلات النفط في مضيق هرمز، بالتوازي مع توسيع شبكات النقل البري مع باكستان وتركيا والصين وروسيا، ما يمنحها متنفساً اقتصادياً أكبر مما تتوقعه التقديرات الغربية.

وأشار التحليل إلى أن إيران تجري مفاوضات مع سلطنة عمان ودول أخرى لتنظيم مرور السفن وفق "بروتوكول جديد"، بينما تحدثت تقارير غير مؤكدة عن فرض رسوم تصل إلى مليوني دولار على بعض الناقلات العابرة للمضيق.

كما اذكر التحليل أن واشنطن ودول الخليج باتت تدرك أن أي مواجهة جديدة مع إيران قد تهدد البنية التحتية الحيوية في المنطقة، من منشآت النفط والطاقة إلى محطات تحلية المياه، وهو ما عزز قدرة طهران على الردع.

(م ش)