التأكيد على صون اللغة الكردية وتطويرها خلال محاضرة في الحسكة

بمناسبة يوم اللغة الكردية، نظم اتحاد المثقفين في الجزيرة محاضرة بعنوان "تحديات وآفاق اللغة الكردية في روج آفا"، بمشاركة نخبة من المثقفين والأكاديميين ومعلمي اللغة الكردية، وذلك للتأكيد على أهمية حماية اللغة الأم وتعزيز حضورها في مختلف المجالات الثقافية والتعليمية.

التأكيد على صون اللغة الكردية وتطويرها خلال محاضرة في الحسكة
التأكيد على صون اللغة الكردية وتطويرها خلال محاضرة في الحسكة
التأكيد على صون اللغة الكردية وتطويرها خلال محاضرة في الحسكة
التأكيد على صون اللغة الكردية وتطويرها خلال محاضرة في الحسكة
التأكيد على صون اللغة الكردية وتطويرها خلال محاضرة في الحسكة
التأكيد على صون اللغة الكردية وتطويرها خلال محاضرة في الحسكة
التأكيد على صون اللغة الكردية وتطويرها خلال محاضرة في الحسكة
التأكيد على صون اللغة الكردية وتطويرها خلال محاضرة في الحسكة
الإثنين 18 مايو, 2026   21:15
الحسكة

نظم اتحاد المثقفين في الجزيرة اليوم، محاضرة، بمناسبة يوم اللغة الكردية، تحت شعار" تحديات وآفاق اللغة الكردية في روج آفا"، وذلك في حديقة القراءة بمدينة الحسكة، بحضور نخبة من المثقفين والكتّاب والأكاديميين ومعلمي اللغة الكردية.

وبدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، قبل أن يلقي الكاتب الكردي عمران يوسف محاضرته، التي تناول فيها واقع اللغة الكردية في روج آفا، والتحديات التي تواجهها، إضافة إلى الآفاق المستقبلية لتطويرها وتعزيز حضورها في مختلف المجالات التعليمية والثقافية والاجتماعية.

واستذكر في مستهل حديثه، مير جلادت بدرخان، الذي شكل علامة فارقة في تاريخ اللغة الكردية من خلال تأسيس مجلة "هاوار" واعتماد الأحرف اللاتينية في الكتابة الكردية، معتبراً أن تلك الخطوة كانت بمثابة ثورة لغوية وثقافية أسهمت في إحياء اللغة الكردية وتنظيم قواعدها الحديثة، كما مهدت الطريق أمام تطور الأدب والصحافة والتعليم باللغة الكردية.

وأشار إلى أن اللغة الأم تمثل الركيزة الأساسية في الحفاظ على هوية الشعوب ووجودها التاريخي، مؤكداً أن الشعوب التي تفقد لغتها تفقد جزءاً كبيراً من ذاكرتها وثقافتها وخصوصيتها الحضارية. وأضاف أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتخاطب، بل هي وسيلة للفكر والمعرفة والتاريخ، ومن خلالها تنقل القيم والعادات والتراث من جيل إلى آخر.

وسلط يوسف الضوء على المراحل التاريخية التي مرت بها اللغة الكردية، وما تعرضت له من سياسات التهميش والمنع ومحاولات الطمس، سواء عبر حرمان الكرد من التعلم بلغتهم الأم أو الحد من تداولها في المؤسسات الرسمية والثقافية. ورغم تلك السياسات، أكد أن اللغة الكردية استطاعت الصمود بفضل جهود المثقفين والأدباء والمعلمين الذين واصلوا الدفاع عنها والمحافظة عليها في مختلف الظروف.

كما تطرق إلى ثورة روج آفا وأكد أنها شكلت نقطة تحول مهمة في مسار اللغة الكردية، إذ أُتيحت للكرد للمرة الأولى فرصة التعليم بلغتهم الأم بشكل أوسع وأكثر تنظيماً، إلى جانب افتتاح المراكز والمعاهد الثقافية، وإصدار الكتب والمناهج باللغة الكردية، الأمر الذي أسهم في تعزيز حضور اللغة ضمن الحياة العامة والثقافية.

وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف المثقفين والمؤسسات الثقافية والتربوية من أجل حماية اللغة الكردية وصونها، والعمل على تثبيتها كلغة رسمية ضمن الدستور السوري، باعتبارها حقاً ثقافياً وقومياً مشروعاً، إلى جانب ضرورة نقلها إلى الأجيال القادمة بوصفها جزءاً أساسياً من الهوية والتاريخ والثقافة الكردية.

(ف)

ANHA