الحرب مع إيران تثقل الاقتصاد الأميركي وتدفع إسرائيل نحو التصعيد

تشير تحليلات إلى أن التداعيات الاقتصادية والعسكرية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران تتزايد، وذلك مع ارتفاع كلفة الوقود على الأميركيين إلى أكثر من 40 مليار دولار، بالتزامن مع مؤشرات إسرائيلية على الاستعداد لجولة جديدة من الضربات ضد طهران وسط غموض موقف الرئيس ترامب من توسيع المواجهة.

الحرب مع إيران تثقل الاقتصاد الأميركي وتدفع إسرائيل نحو التصعيد
الإثنين 18 مايو, 2026   09:09
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تأثيرات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي وتوجهات إسرائيل العسكرية.

حرب ترامب مع إيران تكبد الأميركيين فاتورة وقود بـ 40 مليار دولار

أظهرت دراسة حديثة أوردتها صحيفة "فايننشال تايم" البريطانية، أن الحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران كلفت الأميركيين أكثر من 40 مليار دولار إضافية على الوقود، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل منذ اندلاع النزاع.

وبحسب تقرير صادر عن جامعة براون، بلغت الكلفة الإضافية على المستهلكين نحو 41.5 مليار دولار، أي ما يعادل 316 دولاراً لكل أسرة أميركية، وهي أموال كان يمكن استخدامها لإصلاح الجسور أو تحديث أنظمة النقل والمطارات في الولايات المتحدة.

وتسببت الحرب بإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 50% لتصل إلى نحو 110 دولارات للبرميل. كما ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 51% لتبلغ 4.51 دولارات للغالون، في أكبر زيادة بين دول مجموعة السبع.

واشارت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن التداعيات لم تقتصر على الوقود فقط، بل امتدت إلى ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية وتكاليف السفر، مع تصاعد معدلات التضخم في الاقتصاد الأميركي. كما أظهرت استطلاعات الرأي تراجع شعبية ترامب بسبب تزايد الضغوط المعيشية على الأميركيين.

إسرائيل تستعد لجولة جديدة من الضربات ضد إيران مع تردد ترامب

ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في تحليل للكاتب الإسرائيلي عاموس هرئيل، أن إسرائيل تتصرف وكأن قرار استئناف الحرب ضد إيران قد اتّخذ بالفعل، رغم أن الرئيس ترامب لم يعلن موقفاً واضحاً حتى الآن بشأن العودة إلى المواجهة العسكرية.

وأشار التحليل إلى أن ترامب عاد من مباحثاته في بكين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ من دون تحقيق اختراق سياسي، في وقت بدأت فيه الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة العسكرية بإرسال إشارات توحي بالتحضير لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة ضد إيران.

ونقلت الصحيفة عن اللواء الإسرائيلي المتقاعد تمير هايمان، الرئيس التنفيذي لمعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، قوله إن الحرب السابقة لم تنجح في تدمير المشروع النووي الإيراني أو تقويض النظام في طهران، مؤكداً أن معظم البنية التحتية النووية الإيرانية ومنشآت الصواريخ الباليستية لا تزال سليمة داخل مواقع تحت الأرض.

وأضاف هايمان أن إيران أعادت تأهيل منشأة فوردو النووية وواصلت بناء مواقع عميقة محصنة قرب نطنز، إلى جانب رفع إنتاجها من الصواريخ الباليستية إلى نحو 125 صاروخاً شهرياً، مع امتلاكها قرابة 2500 صاروخ مع بداية الحرب الحالية.

كما ذكر أن طهران خرجت باستنتاج مفاده أن "الردع النووي وحده" قد يمنع اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة بعد تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي، وسط مخاوف إسرائيلية من تبنّي نهج أكثر تشدداً في الملف النووي.

(م ش)