فعاليتان في ديرك وقامشلو تطالبان بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية

شهدت مدينتا ديرك وقامشلو فعاليتين أكدتا على أهمية اللغة الكردية بوصفها ركناً أساسياً من الهوية الثقافية والتاريخية للشعب الكردي، وطالبتا بالاعتراف باللغة الكردية لغةً رسمية ضمن الدستور السوري وضمان حق التعليم بها.

فعاليتان في ديرك وقامشلو تطالبان بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية
فعاليتان في ديرك وقامشلو تطالبان بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية
فعاليتان في ديرك وقامشلو تطالبان بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية
فعاليتان في ديرك وقامشلو تطالبان بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية
فعاليتان في ديرك وقامشلو تطالبان بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية
فعاليتان في ديرك وقامشلو تطالبان بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية
فعاليتان في ديرك وقامشلو تطالبان بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية
الأربعاء 13 مايو, 2026   13:03
قامشلو

نظم اتحاد المثقفين وحركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطي فعالية ثقافية وفنية خاصة بمناسبة عيد اللغة الكردية الذي يصادف الـ 15 من أيار كل عام، وذلك في مركز دجلة للثقافة والفن بمدينة ديرك، بحضور واسع من المثقفين والشعراء والكتاب وأعضاء المؤسسات الثقافية والفنية.

وبدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، قبل أن تنطلق الفقرات الثقافية والفنية التي تمحورت بمجملها حول اللغة الكردية ومكانتها في وجدان الشعب الكردي ودورها في الحفاظ على الهوية والتراث الثقافي.

وقدم عدد من الشعراء المشاركين قصائد شعرية تناولت معاني الانتماء للغة الأم، مؤكدين أن اللغة الكردية ليست مجرد وسيلة للتخاطب، بل تمثل تاريخ الشعب الكردي وذاكرته الجماعية وثقافته التي تناقلتها الأجيال رغم سنوات طويلة من التهميش ومحاولات الطمس.

كما شهدت الفعالية تقديم فقرة مسرحية من قبل أعضاء مركز دجلة للثقافة والفن، سلطت الضوء على العلاقة العميقة بين الشعب الكردي ولغته الأم، وأبرزت أهمية الحفاظ على اللغة الكردية وتعليمها للأجيال القادمة كونها جزءاً أساسياً من الهوية القومية والثقافية.

واختتمت الفعالية بعروض غنائية وفنية قدمتها فرقة جودي، حيث أدت مجموعة من الأغاني التراثية والوطنية التي تمحورت حول اللغة الكردية وأهميتها، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين رددوا الأغاني والشعارات التي تمجد اللغة الكردية.

وفي السياق ذاته، أصدر مؤتمر الإسلام الديمقراطي في شمال وشرق سوريا بياناً في مدينة قامشلو طالب فيه بإدراج اللغة الكردية ضمن الدستور السوري كلغة رسمية، والاعتراف بها لغة تعليم إلى جانب ضمان الحقوق الثقافية واللغوية للشعب الكردي.

وأُلقي البيان أمام جامع زين العابدين في قامشلو من قبل عضو مؤتمر الإسلام الديمقراطي الشيخ ملا محمد الغرزاني، بحضور عدد من أعضاء المؤتمر وشخصيات مجتمعية ودينية.

وأكد البيان أن التنوع اللغوي والثقافي في سوريا يمثل "آية إلهية" يجب الحفاظ عليها واحترامها، مستشهداً بالآية القرآنية: "ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم"، وأشار إلى أن الاختلاف اللغوي والثقافي بين الشعوب جزء من طبيعة المجتمعات الإنسانية وليس أمراً يمكن إلغاؤه أو إنكاره.

وأضاف البيان أن الشعب الكردي عانى عبر عقود طويلة من سياسات الإنكار والتهميش ومحاولات الإبادة الثقافية، رغم مساهمته التاريخية في الدفاع عن قيم العيش المشترك وأخوة الشعوب، مؤكداً أن تمسك الكرد بلغتهم يمثل حقاً مشروعاً وطبيعياً لا يمكن التنازل عنه.

كما عبّر البيان عن رفضه لممارسات "الصهر الثقافي" ومحاولات إزالة اللغات القومية من المؤسسات الرسمية، وذكر أن هذه السياسات تتعارض مع مبادئ التعددية والعيش المشترك، وتتناقض مع أي توجه لبناء دولة ديمقراطية تعترف بجميع مكوناتها.

ودعا البيان إلى تضمين اللغة الكردية في أي دستور سوري قادم كلغة رسمية، وضمان حق أبناء الشعب الكردي في التعلم بلغتهم الأم في جميع المراحل التعليمية، باعتبار ذلك استحقاقاً وطنياً ودستورياً يعزز مبدأ الشراكة بين مكونات البلاد.

واختتم المؤتمر بيانه بإطلاق شعارات تؤكد أهمية اللغة الكردية ومكانتها، كان أبرزها شعار: "لا حياة من دون اللغة"، في رسالة شددت على أن الحفاظ على اللغة الكردية يعد حفاظاً على الهوية والثقافة والتاريخ.

(ك ع – ج د/ح)

ANHA