ترتيبات لإطلاق سراح 300 أسير لدى الحكومة المؤقتة

تجري الترتيبات لإطلاق سراح نحو 300 أسير من سجون الحكومة المؤقتة في سوريا خلال الخميس أو الجمعة، وذلك بعد أسابيع من التعثر في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى الموقع مع قسد في 29 كانون الثاني.

ترتيبات لإطلاق سراح 300 أسير لدى الحكومة المؤقتة
الأربعاء 6 مايو, 2026   11:55
مركز الأخبار

رجحت مصادر خاصة لوكالتنا إطلاق الحكومة المؤقتة في سوريا سراح نحو 300 شخص من الأسرى المحتجزين لديها، وذلك غداً الخميس أو الجمعة، بعد أسابيع من التعثر والتباطؤ في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية.

وأكدت المصادر، أنه منذ يوم أمس تجري تحضيرات مكثفة للإسراع في إطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عمليات تبادل الأسرى بين الطرفين تباطؤاً ملحوظاً للأسبوع الثالث على التوالي، وسط غياب أي توضيحات رسمية بشأن أسباب توقف تنفيذ دفعات جديدة من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 29 كانون الثاني.

وبحسب مصادر وكالتنا، فإن عدد الأسرى المتبقين لدى الحكومة المؤقتة يُقدّر ما بين 500 و600 أسير، في حين لم تُسجّل أي عمليات تبادل منذ 11 نيسان الماضي، رغم أن دفعة جديدة كانت مقررة خلال الأسبوع الفائت، لكنها لم تُنفذ.

وأشارت المصادر إلى أن سلطات الحكومة المؤقتة لم تنفذ أي عمليات إفراج خلال الفترة الماضية، إذ تم تأجيل عدة مواعيد، وربط تنفيذ الإفراج بملفات إدارية وسياسية تتعلق بآليات تطبيق الاتفاق، من بينها ملف القصر العدلي في قامشلو، إلى جانب قضايا مرتبطة بمسار الدمج والأمن.

وتندرج هذه التطورات ضمن اتفاق 29 كانون الثاني، الذي ينص على تبادل الأسرى على مراحل وإعادة المهجرين إلى مناطقهم، حيث تم تنفيذ ثلاث دفعات سابقة خلال شهري آذار ونيسان 2026، شملت الإفراج عن مئات الأشخاص من الطرفين.

وجرت الدفعة الأولى في 10 آذار وشملت تبادل 100 مقابل 100، تلتها الدفعة الثانية في 19 آذار وشملت 300 مقابل 300، فيما نُفذت الدفعة الثالثة في 11 نيسان، وأُفرج خلالها عن 400 شخص من جانب الحكومة المؤقتة مقابل 91 من جانب قوات سوريا الديمقراطية.

وفي المقابل، أكد معاون وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة لشؤون المنطقة الشرقية، سيبان حمو، أن ملفي الأسرى والمهجرين مرتبطان بلجنة الدمج ووزارة الداخلية، معبّراً عن عدم رضا وزارة الدفاع عن تأخر تنفيذ عمليات الإفراج، ورافضاً ربط هذا الملف بملفات سياسية وإدارية ضمن مسار الاتفاق.

من جهتها، تؤكد قوات سوريا الديمقراطية أن ملفي الأسرى وعودة المهجرين يشكلان أولوية في تنفيذ الاتفاق، في وقت يواصل فيه ذوو الأسرى تنظيم احتجاجات ومطالبات بالإسراع في الإفراج عن أبنائهم.

وتشهد مدن شمال وشرق سوريا، ولا سيما في الجزيرة وكوباني، احتجاجات يومية ينفذها ذوو الأسرى منذ 29 كانون الثاني، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم وتسريع تنفيذ بنود اتفاق تبادل الأسرى.

ويرفع المحتجون شعارات تندد بتباطؤ تنفيذ عمليات الإفراج، معتبرين أن ربط ملف الأسرى بإجراءات سياسية وإدارية أدى إلى تعطيل الاتفاق وتأخير عودة المحتجزين إلى عائلاتهم، مؤكدين أن استمرار التأجيل يزيد من معاناة الأسر ويعمّق حالة الغضب الشعبي.

وبالتوازي مع ذلك، توقفت رحلات عودة المهجرين إلى مدينة عفرين خلال الفترة ذاتها، وسط مؤشرات على ارتباط هذه الملفات بالإجراءات الإدارية والسياسية الجارية ضمن مسار تنفيذ الاتفاق، حيث تفيد مصادر مطلعة بأن مسؤولين ضمن الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة الاتفاق يواصلون ربط تنفيذ بنوده بعدة ملفات متداخلة.

(أم)

ANHA