تضارب القرارات المالية تعقّد العمل الإنساني في سوريا

كشفت وثيقتان رسميتان تضارباً بين وزارة الخارجية والمصرف المركزي السوري حول التعامل بالعملات فيما يخص عمل المنظمات الدولية، إذ سمحت الخارجية بالدولار مؤقتاً، فيما فرض المركزي الليرة حصراً، ما يربك عمل هذه المنظمات ويقلص المساعدات ويرفع كلفها.

تضارب القرارات المالية تعقّد العمل الإنساني في سوريا
الثلاثاء 5 مايو, 2026   09:36
مركز الأخبار

كشفت وثيقتان رسميتان عن تضارب في قرارات الحكومة المؤقتة المتعلقة بآلية التعامل بالعملات الأجنبية، الأمر الذي ينعكس على عمل المنظمات الدولية ويهدد بزيادة كلفة البرامج الإنسانية وتقليص فاعليتها.

وبحسب مذكرة صادرة عن وزارة خارجية الحكومة المؤقتة بتاريخ 19 نيسان 2026، فقد مُنحت المنظمات الدولية العاملة في سوريا استثناءً إضافياً لمدة ستة أشهر، يتيح لها إجراء المدفوعات والتسويات التعاقدية بالدولار الأميركي، وذلك بهدف ضمان استمرارية الأنشطة الإنسانية والتنموية وعدم تعطّل المشاريع القائمة.

في المقابل، أصدر مصرف سوريا المركزي بتاريخ 3 أيار 2026 تعميماً ألزم بموجبه المصارف والمنظمات العاملة في البلاد بدفع رواتب الموظفين المحليين حصراً بالليرة السورية، ومنع تسديدها بالدولار. كما فرض التعميم قيوداً إضافية على عقود الموردين المحليين، إذ سمح بتسعيرها بالدولار، لكنه اشترط تنفيذ المدفوعات بالليرة السورية، خصوصاً للعقود الموقعة بعد 15 أيار 2026.

ويعكس هذا التباين في السياسات فجوة واضحة بين التسهيلات التي أعلنتها وزارة الخارجية والآليات التنفيذية التي يعتمدها المصرف المركزي، ما يضع المنظمات الدولية أمام تحديات تشغيلية معقدة تتعلق بالامتثال المالي وإدارة العقود.

وتتوقع مصادر عاملة في القطاع الإنساني أن يؤدي هذا التضارب إلى خسائر مالية ناتجة عن فروقات سعر الصرف، إضافة إلى تقليص فعلي في حجم المساعدات المقدمة داخل سوريا، نتيجة ارتفاع الكلفة وتعقيد إجراءات الدفع والتسوية.

(ع م)