واشنطن وطهران على حافة حرب إقليمية شاملة والصين تتقدم عالمياً

تكشف تحليلات نشرتها كلٌّ من "هآرتس" و"فايننشال تايمز" أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من حافة مواجهة إقليمية خطيرة، في وقتٍ تستغل فيه الصين هذا الاضطراب لتعزيز نفوذها العالمي عبر القوة الناعمة.

واشنطن وطهران على حافة حرب إقليمية شاملة والصين تتقدم عالمياً
الثلاثاء 5 مايو, 2026   08:56
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم تصاعد حدة الصراع بين واشنطن وطهران والقوى الناعمة الصينية.

واشنطن وطهران على حافة حرب إقليمية شاملة

يرى تحليل نشرته صحيفة "هآرتس" أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بلغ مرحلة حساسة للغاية، مع اقتراب الطرفين من حافة مواجهة إقليمية واسعة، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يبدو متحمساً للانخراط في حرب شاملة.

ويشير التحليل إلى أن التصعيد الأخير جاء بعد قرار واشنطن مرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز، ما دفع طهران للرد عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في الإمارات، في خطوة تعكس ارتفاع مستوى المخاطرة بشكل غير مسبوق منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر.

وبحسب التحليل، فإن هذه التحركات تمثل "ضغطاً محسوباً" من جانب ترامب لكسر الجمود في المفاوضات، لكنها في الوقت نفسه تفتح الباب أمام انزلاق سريع نحو مواجهة أوسع، خاصة مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية بين الطرفين.

كما يشير التحليل إلى أن إسرائيل، بقيادة بنيامين نتنياهو، تراقب التطورات من كثب، مع إبقاء قواتها في حالة تأهب، بالتوازي مع تصعيد محدود في لبنان وغزة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

الصين تعزز قوتها الناعمة بينما يبدد ترامب نفوذ أميركا العالمي

يرى تحليل نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" أن الصين بدأت تحقق تقدماً ملحوظاً في بناء "القوة الناعمة"، في وقت يقوم فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإضعاف صورة الولايات المتحدة عالمياً عبر سياسات وتصريحات تثير نفور الحلفاء.

ويشير التحليل إلى أن بكين، التي لطالما عانت في منافسة النفوذ الثقافي لكل من اليابان وكوريا الجنوبية، بدأت تفرض حضورها عبر أدوات جديدة مثل تطبيق تيك توك، إضافة إلى تنامي الاهتمام العالمي بثقافتها الحضرية، وحتى في مجالات غير متوقعة مثل رياضة السنوكر.

كما يربط التحليل بين القوة الناعمة والتأثير الجيوسياسي، موضحاً أن جاذبية النموذج الأميركي كانت عاملاً حاسماً في انتصار الغرب خلال الحرب الباردة، لكن هذه الجاذبية تتراجع حالياً، مع تزايد القبول الدولي بالصين كشريك بديل، حتى بين حلفاء تقليديين لواشنطن.

في المقابل، تستفيد بكين من سياسات عملية لتعزيز صورتها، مثل تسهيلات السفر، والانفتاح التكنولوجي، وتخفيف القيود التجارية مع دول أفريقيا، بينما تتجه واشنطن نحو فرض رسوم جمركية وتشديد سياساتها الاقتصادية.

(م ش)