KJK: صون منجزات وحدات حماية المرأة صون للمستقبل

أكدت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK) أن صون وحماية وتطوير وحدات حماية المرأة (YPJ) ومنجزاتها يُعدّ صوناً للمستقبل.

KJK: صون منجزات وحدات حماية المرأة صون للمستقبل
الإثنين 4 مايو, 2026   22:54
مركز الأخبار

أصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، اليوم بياناً حول ضرورة صون وحدات حماية المرأة (YPJ) ومنجزاتها جاء فيه:

“لقد انقضى ثلاثة عشر عاماً على تأسيس وحدات حماية المرأة YPJ التي وسمت الثورة ببصمتها. ففي الرابع من نيسان 2013 أعلنت نفسها كـ"وحدات حماية المرأة"، وخلال هذه الفترة اضطلعت بدور ريادي في قيادة النضال من أجل حياة حرة، وقدّمت آلاف الشهيدات، بمن فيهن مقاتلات أمميات من جنسيات متعددة. وبهذه المناسبة نستحضر، بكل إجلال وامتنان، ذكرى جميع شهيدات وحدات حماية المرأة YPJ، وفي مقدمتهن آرين وسلافا وبارين ودنيز، ونجدد تعهدنا بصون قيم الحياة الحرة التي أُرسيت في روجآفا، والتي غدت مصدر إلهام للنساء على مستوى العالم.

لقد برهنت هذه التجربة أن وحدات حماية المرأة YPJ ليست مجرد قوة عسكرية، بل هي أيضاً قوة مجتمعية لحماية المرأة، تناضل في سبيل حريتها ومساواتها. وقد أسهم تأسيسها في إعادة تشكيل مسار الحرب والحياة في روج آفا وسوريا، وأفضى إلى تحولات عميقة. وإلى جانب تصديها العسكري لتنظيم داعش، خاضت نضالاً موازياً ضد البُنى الذكورية والنزعات العنصرية داخل المجتمع، وكانت عاملاً فاعلاً في إحداث التغيير.

إن وحدات حماية المرأة  YPJ، بوصفها تجسيداً لحاجة النساء الكرديات والعربيات والتركمانيات والسريانيات إلى الحماية في مواجهة اعتداءات القوى الذكورية المهيمنة، نجحت في توحيد النساء ضمن إطار مشترك ولغاية موحّدة. وقد تجاوز نضالها حدود روج آفا، ليغدو مصدراً للأمل والإلهام للنساء في مختلف أنحاء العالم، ومساهمة راسخة في ترسيخ التضامن النسوي الأممي. كما أسهمت في تفكيك البُنى التقليدية داخل المجتمع الكردي، ورسمت معالم نموذج لوحدة وطنية ديمقراطية.

وبفضل مقاومتها ضد داعش، اكتسبت وحدات حماية المرأة YPJ حضوراً عالمياً، وأسهمت في إضاءة مسارات نضال النساء وفق منظور تحرري. وبهذا المعنى، احتلت موقعاً بارزاً في تاريخ مقاومة النساء، وخلّفت إرثاً نضالياً مهماً، وأسهمت في بث الأمل في مواجهة منظومات الهيمنة والاحتلال والإبادة والظلم.

ولم تعد وحدات حماية المرأة YPJ مجرد عنوان للمقاومة والدفاع الذاتي، بل أضحت تعبيراً عن مشروع حياة جديدة قائمة على الحرية. وعلى الرغم من الطابع التدميري للحروب، فقد غدت رمزاً لبناء المرأة الحرة والحياة الحرة.

في الطبيعة، لا وجود لكائن حي بلا حماية، غير أن النساء حُرمن تاريخياً من هذا الحق في ظل هيمنة البنى الذكورية، ودفعن أثماناً باهظة نتيجة ذلك. وتشكل الحروب الدائرة في غزة وأوكرانيا وأفغانستان والصومال وإيران نماذج حديثة للكلفة الإنسانية الجسيمة التي تتحملها النساء في غياب الحماية. وفي ظل تصاعد النزاعات واتساع نطاق العنف، لا يمكن مطالبة النساء بالبقاء دون حماية، إذ إن ذلك يفضي إلى تركهن عرضة لسطوة العنف والقوى المتطرفة.

وفي سياق النقاشات الجارية حول العلاقة بين الحكومة المؤقتة في دمشق وروج آفا، يبرز موضوع وضع وحدات حماية المرأة YPJ كأحد المحاور الأساسية. إن طرح هذا الموضوع ورفض الاعتراف بها من قبل الحكومة المؤقتة يشكّل هجوماً مباشراً على مكتسبات النساء وإرادتهن. كما أن طبيعة هذه الحكومة وخطابها يعكسان توجهاً ذكورياً لا يعترف بحقوق المرأة، ما يجعل إبقاء النساء دون حماية أمراً غير مقبول.

إن إنكار وضع وحدات حماية المرأة YPJ يشكّل، دون ريب، هجوماً أيديولوجياً. فامتلاك النساء للإرادة والتنظيم في مجالات الدفاع والتعليم والصحة والاقتصاد ليس أمراً يمكن لمنظومات ذات ذهنية إقصائية—قريبة من فكر داعش أن تتقبله بسهولة. إلا أن النساء لن يخضعن لهذه الذهنية. وفي هذا الإطار، أطلقت "منصة العمل النسائي المشترك" في 27 نيسان حملةً لدعم وحدات حماية المرأة  YPJ، والمطالبة بإدراجها ضمن بنية وزارة الدفاع والاعتراف الرسمي بوضعها.

وإذ تُحيّي منظومة المرأة الكردستانية  KJK هذه المبادرة، تؤكد أن حماية وحدات حماية المرأة  YPJ وتعزيز منجزاتها، بوصفها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق مقولة "القرن الحادي والعشرون سيكون قرن المرأة"، تمثل حمايةً للمستقبل.

وتشدد على أن وحدات حماية المرأة YPJ تمثل خطاً أحمر لكل المؤمنين بحرية المرأة، داعيةً إلى توسيع نطاق الدعم للحملة من مختلف المناطق، ومن جميع المكونات".

(ف)