"مشاركة المرأة ضرورة لبناء سوريا عادلة ومستقرة"

أكدت النساء أن إشراك المرأة في الحياة السياسية ومراكز صنع القرار يمثّل ضرورة أساسية لبناء سوريا قائمة على مبادئ العدالة والمساواة، ورأين أن تهميش هذا الدور سيُبقي البلاد في حالة من عدم الاستقرار، ويُعيق تحقيق تطلعات التغيير، وأعربن عن إصرارهن على مواصلة نضالهن حتى نيل حقوقهن كاملة.

"مشاركة المرأة ضرورة لبناء سوريا عادلة ومستقرة"
الثلاثاء 5 مايو, 2026   02:30
الحسكة
ميراف عيسو

قيّمت عضوات من مجلس عوائل الشهداء ومن حزب الاتحاد الديمقراطي لوكالتنا، مسار الاندماج الجاري، استناداً إلى اتفاق 29 كانون الثاني الماضي بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة. تناولن خلاله دور المرأة في هذه العملية، محذّرات من التداعيات المحتملة لتهميش مشاركتها.

الإدارية في مجلس عوائل الشهداء في مدينة الدرباسية، نسرين علي، أشارت إلى أن استبعاد المرأة من عملية الاندماج كما هو واضح في الخطوات العملية التي تتم في الواقع، يهدد مكتسبات ثورة روج آفا المعروفة بثورة المرأة.

وذكرت نسرين محطات من نضال المرأة الكردية، مشيرة إلى أن في هجوم الشيخ مقصود بحلب كانت هناك مقاومة كبيرة وكان الدور الأبرز فيها للمرأة، مؤكدة أن المرأة قادرة ومتمكنة في جميع مجالات القيادة، وخاصة العسكرية.

وأضافت أن نساء روج آفا، بكل مكوناتهن، تولّين مواقع قيادية، وقاومن، ومنهن من وصلن إلى مرتبة الشهادة.

وأوضحت أنه جرت محاولات لكسر إرادة النساء من خلال قصّ ضفائر المقاتلات الكرديات، بهدف إضعاف عزيمتهن ومنعهن من التمكّن، إلا أن هذه الأفعال دفعت آلاف النساء إلى مزيد من المقاومة، مؤكدة أنه لن يتمكن أحد من كسر إرادتهن.

وانتقدت نسرين موقف الحكومة المؤقتة بشأن مشاركة المرأة في عملية الاندماج واستبعادها عن مراكز صنع القرار، مشددة على أن النساء سيواصلن المقاومة في جميع مجالات القيادة والعسكرية والسياسية لضمان حقوقهن.

من جانبها، قالت الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة الدرباسية، ديلبر شمو، إن روج آفا تشهد منذ أربعة عشر عاماً مقاومة مستمرة، وقد عُرفت ثورتها بثورة المرأة بقيادة المرأة الحرة، وأن المرحلة الحالية حساسة تاريخياً، شهدت تضحيات كبيرة، ما يستوجب الوفاء لهم لما لذلك من أهمية في رسم مستقبل سوريا ككل.

ولفتت ديلبر الانتباه إلى استبعاد الحكومة المؤقتة للنساء ومحاولتها لإقصائهن من العملية السياسية، مؤكدة أن هذه الموقف "مرفوض ولا يُقبل بها"، وشددت على التمسك بالمبادئ، وضرورة توضيح دور المرأة وضمان مشاركتها الفعلية في أي عملية اندماج، في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والدبلوماسية والمجتمعية.

وأضافت أن للمرأة الحقوق ذاتها التي يتمتع بها الرجل، ولا ينبغي إبعادها عن أي مجال، وأن تحقيق اندماج ديمقراطي حقيقي يتطلب دوراً أساسياً للمرأة، بما يضمن أن تكون سوريا دولة ديمقراطية تحترم حقوق جميع مكوناتها.

بدورها، أكدت عضوة مجلس الشؤون الاجتماعية والعمل في مدينة الدرباسية، سعيدة أحمد، أنه يجب أن يكون للمرأة دور أساسي في عملية الاندماج لكي تكون ناجحة.

وأشارت إلى أنه منذ أكثر من عقد، ويتم العمل ضمن الإدارة الذاتية، وقد أثبتت المرأة قدرتها على إدارة المؤسسات بكفاءة وعلى أساس العدالة والديمقراطية.

وقالت سعيدة أحمد: "في حال تم الاندماج دون إشراك المرأة، فلن يكون اندماجاً ناجحاً، بل سيؤدي إلى قيام سلطة تفتقر إلى العدالة"، مؤكدة ضرورة أن يتم الاندماج على أساس المساواة والديمقراطية، وأن يكون للمرأة موقع فاعل في جميع مؤسسات الدولة.

وأضافت أن مشاركة المرأة تضمن نجاح أي مشروع، كما هو الحال في العديد من دول العالم، حيث أثبتت المرأة دورها في بناء المجتمعات، واختتمت حديثها مشددة على أنه في سوريا سيتم مواصلة العمل لإثبات دور المرأة من خلال العمل السياسي، مع الحضور في الحوار والنقاش.

(ي م)

ANHA