الأردن ترسم خطوطاً حمراء في سوريا وترامب قد يكرر نهج كينيدي

يرى تحليل إسرائيلي أن الضربات الأردنية داخل الأراضي السورية تعكس تصعيداً محسوباً ورسالة سياسية واضحة، ويشير مقال أميركي إلى أن ترامب يواجه وضعاً يشبه ما واجهه كينيدي عقب فشل عملية غزو خليج الخنازير عام 1961.

الأردن ترسم خطوطاً حمراء في سوريا وترامب قد يكرر نهج كينيدي
الإثنين 4 مايو, 2026   09:14
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم، خلفيات الضربات الأردنية داخل الأراضي السورية الصعوبات التي تواجه الحرب الأميركية على إيران.

الأردن يفرض "خطاً أحمر" في جنوب سوريا عبر ضربات جوية ضد مهربي المخدرات

نفذ الأردن ضربات جوية جديدة داخل الأراضي السورية قرب محافظة السويداء، مستهدفاً مواقع يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات والأسلحة، في خطوة، يراه تحليل لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، بأنها تعكس تصعيداً محسوباً ورسالة سياسية واضحة.

وتشير الصحيفة إلى أن عمان، المعروفة بحذرها العسكري، تسعى إلى تثبيت "خط أحمر" يمنع استمرار تدفق المخدرات، خاصة الكبتاغون، عبر حدودها الشمالية.

وترى الصحيفة أن الضربات لا تستهدف المهربين فقط، بل تحمل رسائل متعددة إلى القوى المحلية في السويداء ذات الغالبية الدرزية، وبضرورة ضبط الفوضى الأمنية، وإلى دمشق بضرورة تعزيز السيطرة، وحتى إلى إسرائيل التي أبدت دعماً للدروز في المنطقة. ورغم محدودية التغطية الإعلامية الرسمية، يبدو أن الأردن وسوريا يفضلان احتواء التصعيد دون تضخيمه.

ترامب قد يتجاوز "خليج الخنازير" الخاص به في إيران

يرى مقال في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه وضعاً يشبه ما مر به جون كينيدي بعد فشل عملية غزو خليج الخنازير عام 1961، مع فارق أن ترامب لا يملك رفاهية تحميل المسؤولية لمستشاريه.

ويشير التحليل إلى أن فشل "الخطة الأولى" في التعامل مع إيران قد يهدد مسار رئاسة ترامب، كما حدث مع كينيدي قبل أن تؤدي الأزمة لاحقاً إلى توازن جديد عقب أزمة الصواريخ الكوبية. وفي السياق الحالي، لا يزال ترامب يبحث عن مخرج بعد تعثر استراتيجيته الأولية.

ويوضح المقال أن واشنطن كانت تميل إلى تسوية مؤقتة مع طهران، تقوم على إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز مقابل تأجيل ملف البرنامج النووي الإيراني، إلا أن ترامب رفض هذا الخيار، ما يفتح الباب أمام تصعيد أكبر قد يصل إلى محاولة تغيير النظام.

لكن استراتيجية الحصار البحري التي تعتمدها الولايات المتحدة تعاني من نقاط ضعف، إذ تستنزف قدرات البحرية الأميركية وتمنح إيران قدرة أكبر على التأثير في مسار الصراع ونهايته، خاصة مع ضغط دولي واسع لإعادة فتح المضيق الحيوي للتجارة العالمية.

وتطرح الصحيفة بديلاً أكثر حدة يتمثل في استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية بشكل مباشر، بما يشمل خطوط الأنابيب وحقول النفط، بهدف تقويض الموارد المالية للنظام. ورغم مخاطر الرد الإيراني، خصوصاً على منشآت الطاقة في الخليج، يشكك التحليل في قدرة طهران على تحمل تبعات تصعيد شامل في ظل حاجتها للاستيراد والتكنولوجيا.

(م ش)