تحولات إيران بعد الحرب وتوازنات القوى العالمية تتصدران وسائل الإعلام

يرى محللون أن تحولات إيران بعد الحرب ترسم ملامح مرحلة جديدة بين الاعتدال أو العزلة، فيما تكشف التوترات عن حاجة ملحة لإعادة بناء منظومة الأمن العربي. كما يبرز مضيق هرمز كمصدر "قلق عالمي"، بالتوازي مع تصاعد دور روسيا والصين في توازنات القوى، وسط تحديات دولية متزايدة.

تحولات إيران بعد الحرب وتوازنات القوى العالمية تتصدران وسائل الإعلام
الإثنين 4 مايو, 2026   08:50
مركز الأخبار

رصدت وسائل إعلام صباح اليوم، تحولات المشهد الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتبدّل موازين القوى، وسط قراءات متباينة لمآلات الصراع وتداعياته.

ملامح مرحلة جديدة في إيران

رأت صحيفة البيان الإماراتية، أن "إيران لن تعود كما كانت"، مؤكدة أن "الطريقة التي سينتهي بها الصراع ستحدد الملامح الأساسية لصورة إيران الجديدة". وأشارت إلى أن الحرب الأخيرة، بغض النظر عن نتائجها، خلقت واقعاً مختلفاً يصعب معه استعادة ما كان قائماً قبل 28 شباط الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن إيران قد تواجه مسارين متناقضين: إما التحول نحو "دولة طبيعية لها علاقات حسن جوار"، أو الانزلاق نحو مزيد من "التطرف والعزلة".

وأضافت أن المشهد السابق كان يتسم بازدواجية واضحة، حيث جمعت إيران بين العلاقات الدبلوماسية ومحاولات توسيع النفوذ عبر وكلاء إقليميين. وترى الصحيفة أن هذه المرحلة انتهت، وأن المستقبل سيتحدد وفق سيناريوهات متعددة، منها احتمال ضربة عسكرية قاصمة تغيّر بنية النظام، أو استمرار حالة "اللاسلم واللاحرب" التي قد تؤدي تدريجياً إلى إضعاف الداخل الإيراني.

الحاجة إلى إعادة بناء

من جانبها، رأت صحيفة "إندبندنت عربية" أن التوترات الحالية تعكس امتداداً تاريخياً معقداً في العلاقات العربية الإيرانية، حيث تتداخل الجغرافيا مع التاريخ في تشكيل النزاعات.

وأكدت أن "أدلجة السياسة الخارجية" تمثل خطراً كبيراً، إذ تؤدي إلى استقطابات حادة تشبه ما شهده العالم خلال الحرب الباردة.

وأشارت إلى أن النظام الإقليمي العربي لم يعد قادراً على مواجهة التحديات بصيغته القديمة، خاصة مع تراجع فاعلية جامعة الدول العربية، مما يفتح الباب أمام الحاجة إلى تطوير منظومة جديدة للأمن الجماعي.

مضيق هرمز والقلق العالمي

في سياق متصل، ركزت صحيفة "الشرق الأوسط" على البعد النفسي والاقتصادي لمضيق هرمز، ورأت أنه يتجاوز كونه ممراً استراتيجياً للطاقة ليصبح "جغرافيا قلق" عالمية. وأوضحت أن "مجرد شائعة حول المضيق قادرة على تحريك بورصات العالم"، ما يعكس تداخل الإعلام بالاقتصاد.

وبيّنت الصحيفة أن المضيق يمثل نقطة التقاء بين ثلاثة عوالم: الدولة والسوق والمجتمع، حيث تتأثر حياة الصيادين والتجارة المحلية بالتوترات العسكرية، وليس فقط حركة النفط العالمية. وأضافت أن "الحرب في المضيق لا تقع في فراغ"، بل تمس شبكة إنسانية واقتصادية معقدة.

وأكدت أن الإعلام والأسواق يسهمان في تضخيم الإحساس بالخطر، ما يؤدي إلى دائرة مستمرة من القلق تؤثر في القرارات السياسية والاقتصادية على حد سواء.

صعود روسيا والصين

بدورها، قالت صحيفة "الخليج" إن روسيا والصين تمثلان قوتين محوريتين في النظام الدولي، رغم اختلاف طبيعة نفوذهما. وأوضحت أن روسيا تُعد قوة عسكرية وسياسية بارزة، في حين تتفوق الصين اقتصادياً وتكنولوجياً.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغرب ينظر إلى الدولتين كخصمين استراتيجيين، ما أدى إلى سياسات احتواء مستمرة، إلا أن هذه السياسات لم تحقق نجاحاً كاملاً. وأضافت أن التوترات الدولية، مثل الحرب التجارية مع الصين والحرب في أوكرانيا، كشفت حدود هذه الاستراتيجيات.

ورأت الصحيفة أن غياب دور سياسي فاعل لروسيا والصين بالمستوى المتوقع يخلق فراغاً دولياً، تحاول الولايات المتحدة ملأه، "لكن بكلفة عالية ومتزايدة".

(ع م)