هآرتس: تعنّت طهران يهدد بعودة الضربات الأميركية 

يرى تحليل نشرته صحيفة "هآرتس" أن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أسابيع من وقف إطلاق النار، يرفع من احتمالات عودة الخيار العسكري، في ظل تمسك طهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم وتصاعد الضغوط السياسية والعسكرية في المنطقة.

هآرتس: تعنّت طهران يهدد بعودة الضربات الأميركية 
الأحد 3 مايو, 2026   14:24
مركز الأخبار

بعد نحو شهر على وقف إطلاق النار، لم تنجح سياسة الضغط التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دفع إيران إلى تقديم تنازلات، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي. وهذا الجمود، بحسب تحليل لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، ولّد حالة من الإحباط داخل واشنطن، ما أعاد طرح خيار استئناف الضربات الجوية، مع تركيز محتمل على منشآت الطاقة والبنية التحتية التي لم تستهدف سابقاً.

ورغم الجاهزية العسكرية الأميركية في المنطقة، يرجح التحليل أن يتجنب ترامب الانخراط في حرب برية واسعة، خشية التورط في نزاع طويل ومعقد، خصوصاً في ظل تحذيرات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن تداعيات مثل هذا التصعيد.

على الجانب الآخر، يرتبط إنهاء الحرب - من وجهة نظر إسرائيل - بوقف كامل لقدرات إيران على تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى معالجة مخزونها من المواد المخصبة. لذلك، يلتقي موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع واشنطن في رفض أي تسوية لا تحقق هذه الأهداف، ما يزيد من تصلب المواقف ويعقد فرص التوصل لاتفاق.

وإقليمياً، ينعكس هذا الجمود على جبهات أخرى، خصوصاً في لبنان، حيث يستمر التوتر بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان وقف إطلاق النار. وقد برزت تحديات ميدانية جديدة، أبرزها استخدام الحزب لطائرات مسيّرة متطورة يصعب اعتراضها، ما يضع الجيش الإسرائيلي أمام معضلة أمنية متفاقمة.

وفي المحصلة، يكشف المشهد عن تداخل الأزمات في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع المفاوضات النووية مع الصراعات الميدانية، ما يجعل أي تصعيد محتمل بين واشنطن وطهران ذا تداعيات واسعة تتجاوز حدود المواجهة المباشرة.

(م ش)