مستجدات الحرب بين أمريكا وإيران تتصدّر وسائل الإعلام

يرى محللون أن طبيعة الحرب غير المتناظرة بين الولايات المتحدة وإيران تعرقل الحسم السريع؛ إذ تواصل طهران تحركاتها رغم خسائرها، في حين تتصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية الأمريكية. ويربطون إنهاء هذه الحرب بمدى استعداد طهران لمراجعة سياساتها، في ظل تداعيات إقليمية تمتد إلى لبنان وسائر المنطقة.

مستجدات الحرب بين أمريكا وإيران تتصدّر وسائل الإعلام
السبت 2 مايو, 2026   08:35
مركز الأخبار

تناولت وسائل الإعلام صباح اليوم، تطورات الحرب الأميركية الإيرانية، مركّزة على طبيعة الصراع غير المتناظر، وانعكاساته الإقليمية، واحتمالات استمراره أو توقفه، في ظل تعقيدات سياسية وعسكرية واقتصادية متشابكة.

الحرب غير المتناظرة وحدود الحسم

رأت مجلة "المجلة" أن "إنهاء الحرب يتوقف على ما يفعله أو ما لا يفعله النظام الإيراني"، مشيرة إلى أن الحروب غير المتناظرة، كما في الحالة بين الولايات المتحدة وإيران، لا تسمح بحسم مباشر وسريع. فالأطراف الأضعف تستطيع الادعاء بالنجاح طالما تحتفظ بقدرتها على الاستمرار في القتال، حتى وإن كان ذلك بأدوات محدودة وتكلفة مرتفعة.

وأضافت المجلة أن "هذا النوع من الحروب يتجاوز الفارق العسكري ليشمل اختلافاً في الرؤى السياسية والاستراتيجية". فالولايات المتحدة تتحرك كقوة دولية تسعى لترسيخ نفوذها، بينما "يركّز النظام الإيراني على الحفاظ على بقائه السياسي والأيديولوجي، حتى لو كان ذلك على حساب موارده وشعبه".

وأشارت "المجلة" إلى أن طهران تعيش حالة إنكار رغم تراجع نفوذها الإقليمي وانكشاف محدودية تحالفاتها. فالتعويل على دعم قوى دولية أو إقليمية لم يعد واقعياً، في ظل تراجع فعالية هذه المحاور.

إيران في حالة ارتباك سياسي

من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أن "إيران في حالة انهيار"، مشيرة إلى تخبط في المواقف الدبلوماسية، بين رفض التفاوض تارة والعودة إليه تارة أخرى. ويعكس هذا السلوك حالة توتر داخلي وعدم وضوح في الاستراتيجية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الموقف الأميركي، رغم تشدده، يشهد نوعاً من البراغماتية، حيث ركز على هدف محدد هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، متراجعاً عن أهداف أوسع كانت مطروحة في بداية الحرب.

وفي سياق متصل، تناولت "النهار" تأثير التعثر الأميركي الإيراني على لبنان، ورأت أن هذا الجمود لا يخدم استقرار البلاد. فاستمرار التوتر يمنح أطرافاً إقليمية أوراق ضغط إضافية، ويؤخر فرص التوصل إلى تسويات سياسية.

كما أن استمرار الصراع يزيد من احتمالات التصعيد، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية والمالية، ما يجعل أي انفجار جديد أكثر خطورة على الداخل اللبناني.

أوهام الحرب الطويلة

بدورها، أشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن الحرب كشفت عن "أربعة أوهام" رافقت بدايتها، أبرزها الاعتقاد بإمكانية حسم سريع. إلا أن الواقع أظهر أن الصراع أكثر تعقيداً، وأن النظام الإيراني مستعد للاستمرار رغم الخسائر.

ورأت الصحيفة أن الحصار الاقتصادي، رغم شدته، قد لا يؤدي إلى انهيار سريع، نظراً لاعتماد الاقتصاد الإيراني على الاكتفاء النسبي وقنوات بديلة للتجارة.

(ع م)