المواجهة بين إسرائيل وإيران والتطورات في مالي محورا الإعلام

يستمر الجدل حول صراع المشاريع في الشرق الأوسط بين إسرائيل وإيران، إلى جانب طبيعة المواجهة المفتوحة بين طهران وواشنطن في ظل معادلة "لا حرب -لا اتفاق"، إلى جانب تطورات الأوضاع في مالي وما تحمله من مؤشرات على احتدام صراع النفوذ وتعدد الأطراف الفاعلة في الساحة الأفريقية.

المواجهة بين إسرائيل وإيران والتطورات في مالي محورا الإعلام
الجمعة 1 مايو, 2026   09:09
مركز الأخبار

تناولت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم الجدل حول الصراع بين إسرائيل وإيران والتطورات الأوضاع في مالي.

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" فكرة "إسرائيل الكبرى" بوصفها سردية سياسية جرى الترويج لها في سياق التحولات الإقليمية، خصوصاً مع تراجع النفوذ الإيراني في بعض ساحات المنطقة. ويرى الطرح أن ما يجري اليوم يمكن قراءته كصراع بين مشروعين: "إسرائيل الكبرى" و"إيران الكبرى"، في إطار تنافس أوسع على النفوذ والهيمنة.

ويشير التحليل إلى أن الطموحات التوسعية ليست حكراً على دولة بعينها، إذ سعت قوى تاريخياً إلى توسيع نفوذها قبل أن تتراجع تحت ضغط التوازنات الدولية. وفي هذا السياق، برزت إيران كمشروع إقليمي نجح خلال عقود في مد نفوذه من بحر قزوين إلى المتوسط عبر شبكة حلفاء، قبل أن يواجه ضغوطاً عسكرية وسياسية أدت إلى انكماشه.

في المقابل، تُطرح إسرائيل كقوة إقليمية ذات طموح مختلف، قائم على التفوق العسكري والتأثير الدولي، لكن مع قيود ديموغرافية وجغرافية تجعل فكرة التوسع الجغرافي الواسع غير واقعية. ويؤكد الطرح أن مفهوم "إسرائيل الكبرى" المتداول لا يعكس مشروعاً حدودياً معلناً، بل يرتبط أكثر بتعزيز النفوذ والهيمنة ضمن حدود الصراع القائم.

بين الضغط والردع: كيف ترى طهران صراعها المفتوح مع واشنطن؟  

بدورها، رأت صحيفة "إندبندنت" عربية أن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة تتجه إلى تثبيت معادلة "لا حرب – لا اتفاق"، حيث يستمر التوتر ضمن حدود محسوبة دون الوصول إلى مواجهة شاملة أو تسوية نهائية.

وتشير التقديرات إلى أن الطرفين يديران صراعاً طويل الأمد يقوم على الضغط الاقتصادي، والتصعيد العسكري المحدود، والتفاوض غير المباشر وفي هذا الإطار، تسعى طهران إلى تنويع قنواتها الدبلوماسية رغم شكوكها في نيات واشنطن، بينما ترفض الدخول في مفاوضات تحت الضغط.

وتبرز فجوة واضحة في مطالب الطرفين؛ إذ تطالب إيران برفع العقوبات والحفاظ على برنامجها النووي، في حين تصر الولايات المتحدة على تقييد هذا البرنامج وكبح النفوذ الإقليمي لطهران. ونتيجة لذلك، يبدو أن أقصى ما يمكن تحقيقه هو تفاهمات جزئية تؤجل التصعيد دون أن تنهيه.

كما يظل مضيق هرمز ورقة ضغط أساسية بيد إيران، تستخدمها لتعزيز موقعها التفاوضي دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، مقابل اعتماد واشنطن سياسة الضغط الاقتصادي كونها أقل كلفة من الحرب.

من يقف وراء هجمات مالي؟

أما صحيفة "العرب" اللندنية فسلّطت الضوء على الهجمات التي شهدتها مالي، ووصفتها بأنها تحول مفصلي يعكس صراعاً معقداً على النفوذ في منطقة الساحل.

وبحسب الطرح، فإن الهجمات لم تكن عفوية، بل عملية منسقة شاركت فيها جماعات مسلحة مدعومة من أطراف إقليمية ودولية، بهدف إضعاف المجلس العسكري الحاكم وإعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية.

كما تشير الصحيفة إلى تداخل أدوار قوى دولية في هذا الصراع، سواء عبر الدعم الاستخباراتي أو اللوجستي، في سياق تنافس أوسع على النفوذ في أفريقيا، خاصة مع تنامي الدور الروسي وتراجع النفوذ الفرنسي التقليدي.

وتخلص الصحيفة إلى أن ما يجري في مالي يعكس نموذجاً لصراعات النفوذ الحديثة، حيث تتقاطع مصالح الدول الكبرى مع الجماعات المحلية، في معركة مفتوحة على إعادة رسم الخرائط السياسية في المنطقة.

(م ح)