مراسلون بلا حدود: حرية الصحافة في أخطر مستوياتها منذ ربع قرن

وصفت منظمة "مراسلون بلا حدود" واقع الصحافة في تصنيفها لعام 2026، بـ "الصعب والخطير للغاية"، ودخول العالم في أسوأ حقبة لحرية الإعلام منذ انطلاق مؤشرها السنوي قبل 25 عاماً.

مراسلون بلا حدود: حرية الصحافة في أخطر مستوياتها منذ ربع قرن
الخميس 30 نيسان, 2026   09:50
مركز الأخبار

كشفت منظمة "مراسلون بلا حدود" عبر تقريرها السنوي للتصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2026، عن تدهور تاريخي غير مسبوق لحرية الإعلام منذ 25 عاماً. 

وللمرة الأولى، أدرج التقرير أكثر من نصف بلدان العالم (52.2%) ضمن المناطق "الصعبة والخطيرة للغاية"، وحذرت من خنق ممنهج للصحافة عبر ترسانة من القوانين التقييدية.

الشرق الأوسط ضمن التصنيفات

وسجلت نسخة 2026 مفارقات في منطقة الشرق الأوسط، أبرزها سوريا التي سجلت "المرتبة 141"، من أصل 180 دولة، بعدما كانت في ذيل القائمة لعقود، وهو ما عزاه التقرير إلى سقوط النظام البعثي في كانون الأول 2024.

أما إيران فصنفت في "المرتبة 177" محافظةً على مكانها في أواخر القائمة، بسبب القمع الداخلي والتوترات الإقليمية.

في حين سجلت تركيا "المرتبة 163" حيث واصلت تراجعها نتيجة التوظيف الممنهج لقوانين الإرهاب وتهم "نشر معلومات مضللة" و"إهانة الرئيس" و"الحط من مؤسسات الدولة" لقمع العمل الصحفي والزج بالفاعلين الإعلاميين في السجون، وفق ما أفاد به التقرير.

بينما حصل العراق على "المرتبة 162"، وبقي ضمن المناطق الخطرة نتيجة الهشاشة الأمنية والنزاعات التي تعيق العمل الصحفي المستقل.

الصحافة في مواجهة الرصاص والقمع

سلط التقرير الضوء على الكلفة البشرية الباهظة، لا سيما في فلسطين "المرتبة 156"، حيث تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة بفقدان أكثر من 220 صحفياً لحياتهم، وهو ما أدى لتراجع سجل إسرائيل 4 نقاط بحسب التقرير.

كما استمر القمع في روسيا "المرتبة 172" التي تعتقل 48 صحفياً، والمملكة العربية السعودية التي تراجعت 14 مرتبة عقب تسجيل حالات إعدام وتصفية بحق فاعلين إعلاميين.

أما الولايات المتحدة "المرتبة 64"، فقد تراجعت 7 مراكز بالمقارنة مع العام السابق، نتيجة الخطاب المعادي للصحافة والتقليص الحاد في ميزانيات الوكالات الإعلامية الرسمية.

ومتصدرة التصنيفات والأولى عالمياً، كانت النرويج للسنة العاشرة على التوالي، والأخيرة عالمياً أريتريا "المرتبة 180" للعام الثالث على التوالي.

تآكل المساحات الأمنة للعمل الصحفي

وأشار التقرير إلى تآكل مخيف في المساحات الآمنة للعمل الصحفي على صعيد المؤشر القانوني الذي عُدَّ الأكثر انخفاضاً هذا العام في 110 دول، بسبب ميل الأنظمة "حتى الديمقراطية منها" إلى تجريم العمل الصحفي تحت ذريعة "الأمن القومي".

إلى جانب ما وصفه التقرير بـ "انحسار النظم الجيدة" بعدما كان 20% من سكان العالم يعيشون في دول ذات وضع صحفي "جيد" عام 2002، انكمشت هذه النسبة لتصل إلى أقل من 1% في عام 2026.

(م ع)