تلوث المياه يفاقم الأزمة الصحية في درعا

تتصاعد المخاوف الصحية في ريف درعا نتيجة تدهور خدمات المياه والصرف الصحي، مع تسجيل حالات تلوث لمياه الشرب وانتشار أمراض مرتبطة بها، في ظل بنية تحتية متهالكة واستجابات محدودة من الجهات المعنية.

تلوث المياه يفاقم الأزمة الصحية في درعا
الأربعاء 29 نيسان, 2026   21:57
مركز الأخبار

تشهد مناطق متفرقة من ريف درعا تراجعاً ملحوظاً في واقع خدمات المياه، حيث يعاني سكان الحي الجنوبي في بلدة سحم الجولان بريف درعا الغربي، منذ أكثر من أسبوع، من تلوث واضح في مياه الشرب ضمن الشبكة الرئيسية، يُرجّح أنه ناجم عن اختلاطها بمياه الصرف الصحي. وذلك وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب المعطيات، تخرج المياه من الحنفيات داكنة اللون عند بدء الضخ قبل أن تتحسن نسبياً، لكنها تبقى مصحوبة بروائح كريهة شبيهة بمياه الصرف، ما أثار مخاوف واسعة بين الأهالي. وتزامن ذلك مع تسجيل حالات مرضية في أحد المشافي المحلية، وُصفت بأنها التهابات أمعاء، يُعتقد بارتباطها باستخدام المياه الملوثة.

ورغم مطالبات السكان المتكررة بالكشف عن مصدر الخلل ومعالجته، اقتصرت الاستجابة على محاولات محدودة شملت أعمال حفر لتحديد موقع العطل وإجراء إصلاحات جزئية، دون التوصل إلى حل نهائي.

وفي السياق، توجه وفد من أهالي البلدة إلى مركز المحافظة لمتابعة القضية والمطالبة بإجراءات عاجلة.

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع من التدهور الصحي المرتبط بتلوث المياه، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تفشياً متسارعاً لمرض التهاب الكبد الوبائي A في بلدة محجة بريف درعا الشمالي، بعد ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات خلال النصف الثاني من نيسان، ما دفع الجهات الصحية إلى إعلان حالة استجابة طارئة.

(م د)