مفاوضات لبنان –إسرائيل وعقدة الحكم في العراق

يرى مراقبون أن مسارات التفاوض والصراع في المنطقة باتت مترابطة، حيث يتداخل التوتر بين إيران وإسرائيل مع حسابات النفوذ الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ما ينعكس مباشرة على سوق النفط ودور أوبك+ في ضبطه، لتغدو الطاقة أداة ضغط موازية للسياسة. وفي موازاة ذلك، يعكس المشهد في العراق أزمة أعمق من مجرد تشكيل حكومة.

مفاوضات لبنان –إسرائيل وعقدة الحكم في العراق
الأربعاء 29 نيسان, 2026   09:13
مركز الأخبار

تناولت وسائل إعلام، صادرة صباح اليوم، التفاوض اللبناني-الإسرائيلي الملتبس، والتحولات في سوق النفط، وتعقيدات تشكيل الحكومة العراقية.

عمّا يجوز وما لا يجوز

في هذا السياق، رأت صحيفة "الشرق الأوسط" أن الغموض لا يزال يلفّ مسار التفاوض اللبناني- الإسرائيلي، في ظل حملة تصعيدية يقودها حزب الله وحلفاؤه، وذكرت أن استعادة تجارب تاريخية لزعماء وقوى رفعت شعارات مبدئية ثم انتهجت سياسات براغماتية، تكشف ازدواجية في الخطاب السياسي.

واستعرضت الصحيفة نماذج من تحولات مواقف شخصيات مثل روح الله الخميني، وجمال عبد الناصر، وأنور السادات، وصدام حسين، وصولا إلى حافظ الأسد، لتخلص إلى أن "الضرورات السياسية كثيراً ما تبيح المحظورات"، وإن ظلّ المشهد اللبناني حالة خاصة في هذا السياق.

خروج الإمارات سيضعف نفوذ أوبك+ على سوق النفط

اقتصادياً، نقلت وكالة "رويترز" تقديرات تشير إلى أن انسحاب الإمارات العربية المتحدة من تحالف أوبك+ سيؤدي إلى تراجع نسبي في نفوذ المجموعة على سوق النفط العالمية، رغم توقعات باستمرار التنسيق بين بقية الأعضاء بقيادة المملكة العربية السعودية.

وذكرت أن الخطوة تمثل تحولا مهما في بنية السوق، خاصة مع تنامي دور المنتجين خارج المنظمة، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

حرب طهران أعمق من حرب أميركا

وفي الشأن الإيراني، تناولت صحيفة "إندبندنت" تداعيات الحرب الأخيرة، ورأت أن الضربات التي طالت حلفاء إيران الإقليميين، إلى جانب التحولات في سوريا ولبنان، أضعفت استراتيجيتها الإقليمية دون أن تقلل من خطورتها. ونقلت عن الباحث ولي نصر أن المشروع الإقليمي الإيراني بات يواجه تحديات بنيوية عميقة، في وقت تستمر فيه طهران بمحاولة الحفاظ على نفوذها عبر أدوات سياسية وعسكرية متعددة.

تكليف الزيدي يعمّق أزمة تشكيل الحكومة في العراق

أما في العراق، فأفادت صحيفة "العرب" اللندنية بأن تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة لا يعني تجاوز الأزمة السياسية، بل انتقالها إلى مرحلة أكثر تعقيداً تتعلق بتقاسم النفوذ بين القوى المتنافسة.

 وأشارت إلى أن التوازنات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العراقي، ما يجعل مهمة تشكيل حكومة مستقرة رهينة شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية.

(م ح)