دمار ونهب في سري كانيه وسط انتظار عودة آمنة للمهجّرين

وثّق مهجّرون من مدينة سري كانيه حجم الدمار والنهب الذي طال منازلهم وممتلكاتهم، خلال زيارات قصيرة إلى المدينة، في ظل تراجع أعداد السكان الأصليين واستمرار تعثّر عودة عشرات الآلاف من المهجّرين.

دمار ونهب في سري كانيه وسط انتظار عودة آمنة للمهجّرين
الثلاثاء 28 نيسان, 2026   07:35
الحسكة
ديار أحمد

عاد المهجّر عمر حسين إلى مدينة سري كانيه/رأس العين، مؤخراً، ولساعات قليلة، للاطلاع على وضع منزله بعد سبعة أعوام من التهجير، إلا أنه صُدم بحجم الدمار الذي طال المدينة وقراها.

وقال حسين إنه دخل المدينة عبر طريق قرية العالية باتجاه بلدة تل حلف، وإنه تعرّض للتفتيش والتدقيق وتصويره مع سيارته، على أحد الحواجز قبل السماح له بالدخول إلى المدينة.

ولفت إلى أنه خلال رحلة العودة لاحظ وجود عدد كبير من الوجوه غير المعروفة داخل المدينة، مع تراجع واضح في أعداد السكان الأصليين.

وأضاف أن حجم الدمار والنهب الذي لحق بممتلكات الأهالي كبير جداً، وأن بعض المنازل تعرّضت للتخريب بهدف سرقة الحديد.

وفي السياق ذاته، قال مهجّر آخر فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن المدينة لا تزال تعيش أوضاعاً صعبة تحت سيطرة المرتزقة التابعين لدولة الاحتلال التركي، وفي ظل وجود مستوطنين من خارج المنطقة، من بينهم عائلات عراقية تقيم في حي المحطة.

وأضاف أن متزعمي المرتزقة هم الذين يسيطرون على عدد من المنازل ويؤجرونها للمستوطنين.

وأشار إلى أن القرى شهدت النسبة الأكبر من الدمار، حيث تصل الأضرار في بعضها إلى نحو 90%، ما يجعل العودة إليها أمراً بالغ الصعوبة في الوقت الحالي.

ويُقدّر عدد المهجّرين من سري كانيه وريفها بعد احتلالها من قبل الدولة التركية ومرتزقتها عام 2019، بأكثر من 75 ألف شخص، بحسب لجنة مهجّري سري كانيه، ينتظرون تأمين ظروف العودة الآمنة والكريمة، في ظل غياب حلول واضحة وسبل تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم حتى الآن.

(ل م)

ANHA