"الطوارق" يسيطرون على كيدال شمال مالي

شهدت مالي تصعيداً أمنياً خطيراً بعد هجمات غير مسبوقة نفذتها جماعات مرتبطة بالقاعدة بالتنسيق مع "المتمردين الطوارق"، أسفرت عن مقتل وزير الدفاع وسيطرة الطوارق على مدينة كيدال، في ضربة قوية للمجلس العسكري الحاكم.

"الطوارق" يسيطرون على كيدال شمال مالي
الإثنين 27 نيسان, 2026   11:02
مركز الأخبار

تدهور الأوضاع الأمنية في مالي بعد سلسلة هجمات غير مسبوقة شهدتها البلاد السبت، شنتها القاعدة بالتنسيق مع "المتمردين الطوارق" ضد مواقع استراتيجية للمجلس العسكري الحاكم، الذي واصلت قواته الأحد التصدي ميدانيا، فيما أسفرت إحدى الهجمات عن مقتل وزير الدفاع.

تشهد مالي منذ أكثر من عشر سنوات أزمة أمنية، لكن الهجمات التي شنتها القاعدة و"الطوارق" فيما يسمى جبهة تحرير أزواد تُعد غير مسبوقة منذ تولي المجلس العسكري الحكم في العام 2020.

في نكسة للمجلس العسكري الحاكم، قتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، البالغ 47 عاماً، والذي يعد أحد أبرز مسؤولي المجلس، في الهجوم الذي شنته جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة للقاعدة على منزله.

وفي الأثناء، أعلنت جبهة تحرير أزواد، التي تطالب بمنح سكان الإقليم حق تقرير المصير، السيطرة الكاملة على مدينة كيدال شمال البلاد بعد اشتباكات تجددت صباح الأحد وتوقفت لاحقاً.

وأعلن "المتمردون الطوارق" التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ "فيلق أفريقيا" من كيدال.

كذلك، أعلنت جبهة تحرير أزواد أنها سيطرت على مواقع عدة في منطقة غاو شمال البلاد أيضاً، وتراجعت حدة المعارك مساء الأحد، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس.

وأفادت وكالة فرانس برس بتوقف المعارك وتمركز المتمردين عند تخوم المدينة.

وأسفرت المعارك منذ السبت عن إصابة 16 مدنياً وعسكرياً وأضراراً مادية محدودة، وفق حصيلة أعلنتها الحكومة، لكن عدد الضحايا مرشح للارتفاع، خصوصاً في صفوف المدنيين.

ومنذ بدء الهجمات، لم تُسجل أي إطلالة لقائد المجلس العسكري آسيمي غويتا، ولم يوجّه أي كلمة.

وأفاد مصدر أمني مالي لوكالة فرانس برس بأنه "نُقل من كاتي السبت خلال النهار، وهو موجود في مكان آمن". لكن مراقبين كثر يستغربون صمته، وكذلك صمت المجلسين العسكريين الآخرين في تحالف دول الساحل الذي يضم، إلى جانب مالي، كلاً من النيجر وبوركينا فاسو.

وتحدثت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، عن نصر، معتبرة إياه نتيجة عمل جاد وتنسيق مع شركائها وبمشاركة فعلية من طرف إخواننا في جبهة "تحرير أزواد".

وأعلنت الجماعة في بيان بالعربية مسؤوليتها عن هجمات استهدفت "مقر الرئيس المالي آسيمي غويتا"، و"مقر وزير الدفاع المالي ساديو كامارا"، و"مطار موديبو كيتا في العاصمة"، إضافة إلى "استهداف المواقع العسكرية في مدينة كاتي" المجاورة لباماكو.

(م ش)