آخر مستجدات سياق "المفاوضات" بين طهران وواشنطن

كشفت مصادر عن مبادرة إيرانية جديدة تسعى إلى تهدئة التصعيد مع واشنطن عبر أولوية فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل الخلافات الأكثر تعقيداً حول البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، في محاولة لتجاوز الانقسامات الداخلية وكسب وقت دبلوماسي.

آخر مستجدات سياق "المفاوضات" بين طهران وواشنطن
الإثنين 27 نيسان, 2026   09:19
مركز الأخبار

أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة، بأن إيران قدمت عبر وساطة باكستانية مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة، يهدف إلى التوصل لاتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.

وبحسب المصادر، يسعى الطرح الإيراني إلى تجاوز الخلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن تقديم تنازلات في الملف النووي، إذ يركز على معالجة أزمة المضيق والحصار البحري الأميركي كأولوية أولى. وقد نوقش هذا المقترح خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان.

وتشير المعطيات إلى أن المقترح يتضمن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة، أو حتى التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب، على أن تبدأ المفاوضات النووية لاحقاً بعد إعادة فتح المضيق ورفع الحصار.

ووفقاً للمصادر، نقل الوسطاء الباكستانيون المقترح إلى البيت الأبيض، دون وضوح موقف واشنطن حتى الآن بشأن الاستعداد لمناقشته.

في السياق ذاته، أوضح عراقجي للوسطاء غياب إجماع داخل القيادة الإيرانية حول مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة باليورانيوم المخصب، مؤكداً أن المقترح يهدف إلى تخطي هذه الانقسامات.

من جهة أخرى، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي سيجري مباحثات مع مسؤولين في سانت بطرسبرغ، ضمن جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة عمان، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، بما في ذلك الصراع مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن المشاورات في باكستان تناولت شروط استئناف المحادثات بين طهران وواشنطن، مؤكداً سعي إيران لضمان حقوقها ومصالحها الوطنية بعد أسابيع من التصعيد.

كما شدد على أن إيران وعُمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة التنسيق الفني لضمان أمن الملاحة وحماية المصالح المشتركة في هذا الممر الحيوي.

في المقابل، من المتوقع أن يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً مع كبار مسؤولي إدارته لمناقشة الملف الإيراني، بما في ذلك مأزق المفاوضات والخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة.

وأكدت متحدثة باسم البيت الأبيض أن هذه المداولات تندرج ضمن "مناقشات دبلوماسية حساسة"، مشددة على أن الولايات المتحدة لا تتفاوض عبر وسائل الإعلام، وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يخدم المصالح الأميركية أولاً، مع التأكيد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا عمليات عسكرية ضد إيران في 28 شباط الماضي، وردت طهران على الهجمات، قبل إعلان هدنة مؤقتة في 8 نيسان بوساطة باكستانية. وفي 11 نيسان، استضافت باكستان جولة محادثات لم تسفر عن اتفاق، فيما أعلن ترامب لاحقاً تمديد الهدنة بناءً على طلب إسلام آباد إلى حين تقديم طهران مقترحها.

(م ش)