غضب في كوريا الشمالية من تقديم قرابين لـ "مجرمي حرب" في اليابان

اتهمت كوريا الشمالية جارتها اليابان بمحاولة إحياء "النزعة العسكرية"، عقب إرسال رئيسة الوزراء اليابانية قرباناً لضريح "ياسوكوني" المخصص لتكريم قتلى الحقبة الاستعمارية.

غضب في كوريا الشمالية من تقديم قرابين لـ "مجرمي حرب" في اليابان
السبت 25 نيسان, 2026   09:59
مركز الأخبار

وجهت كوريا الشمالية اليوم، انتقادات حادة لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، على خلفية تقديمها قرباناً لضريح "ياسوكوني" المثير للجدل في طوكيو، واصفةً الخطوة بأنها "تشويه صارخ للتاريخ".

وكانت تاكايشي قد أرسلت، يوم الثلاثاء الماضي، قرباناً إلى الضريح الذي يكرّم قتلى الحروب اليابانيين، بمن فيهم 14 شخصاً من الدرجة الأولى أُدينوا بعد الحرب العالمية الثانية بوصفهم "مجرمي حرب".

كما شهد الضريح زيارات مماثلة من سياسيين يابانيين بارزين، ما أثار حفيظة جيران اليابان، خاصة الذين عانوا من تلك الحقبة.

ونشرت صحيفة "رودونغ سينمون" الرسمية في كوريا الشمالية مقالاً جاء فيه: "تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين، إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها".

واتهمت الصحيفة اليابان بالسعي لإحياء "النزعة العسكرية" من خلال هذه الزيارات، مطالبةً اليابان بضرورة التكفير عن ماضيها الاستعماري.

ويعد ضريح "ياسوكوني" نقطة خلاف دائمة في العلاقات اليابانية مع جيرانها (كوريا الجنوبية، الصين، وكوريا الشمالية)، حيث ترى هذه الدول في تكريم القتلى هناك محاولة لتمجيد "الحقبة الاستعمارية اليابانية" (1910-1945) و"العدوان العسكري" خلال الحرب العالمية الثانية.

معلومات تاريخية عن ضريح ياسوكوني

تم إنشاء الضريح في عام 1869 في منطقة حضرية، وهو مخصص لـ 2.5 مليون ياباني ماتوا في الحروب التي بدأت في القرن التاسع عشر بما في ذلك الحرب العالمية الثانية.

بتمويل من الحكومة حتى عام 1945، كان ضريح ياسوكوني وهو اسم تم تشكيله من خلال الجمع بين كلمتي "السلام" و "الدولة"، مركز لديانة الدولة الشنتوية التي حشدت اليابانيين للقتال باسم الأمبراطور.

منذ عام 1978، كان من بين هؤلاء الذين تم تكريمهم 14 من قادة الحرب العالمية الثانية أدينوا كمجرمي حرب من الفئة "أ" من قبل محكمة الحلفاء في عام 1948، ومن بينهم رئيس الوزراء في زمن الحرب، هيديكي توجو.

تم رفع توجو والآخرين سرا إلى مرتبة الآلهة في الضريح في احتفال في ذلك العام، لتتسبب تلك الأخبار بإثارة عاصفة من الانتقادات الإقليمية والدولية آنذاك.

(م ع)