تعثر الحياة السياسية في سوريا ومخاطر مالية عالمية مع تصاعد التوتر مع إيران

يرى محللون أن "الحياة السياسية المعصلجة" في سوريا تعكس إرثاً طويلاً من التعطيل، مع استمرار غياب قانون الأحزاب وتأجيل تنظيم العمل السياسي. في المقابل، تحذر تقارير اقتصادية من أن التصعيد ضد إيران يهدد استقرار البنوك عالمياً، إذ تؤدي اضطرابات الطاقة إلى "قفزات حادة بأسعار النفط"، ما يعزز مخاطر التضخم والركود.

تعثر الحياة السياسية في سوريا ومخاطر مالية عالمية مع تصاعد التوتر مع إيران
السبت 25 نيسان, 2026   09:26
مركز الأخبار

تناولت وسائل الإعلام اليوم، تطورات سياسية واقتصادية متشابكة، عكست تعقيدات المشهدين السوري والدولي، بين تعثر الحياة الحزبية داخلياً، وتصاعد المخاطر المالية عالمياً على وقع التوترات الجيوسياسية المتفاقمة.

الحياة السياسية في سوريا

عرضت منصّة "ألترا صوت" قراءة معمّقة لمسار الحياة السياسية في سوريا، مشيرة إلى أن الواقع الحالي ما يزال رهين إرث طويل من التعطيل والتجفيف الممنهج. ولفتت إلى أن "الحياة السياسية المعصلجة" تمثل إحدى أبرز أزمات المرحلة، في ظل غياب الأطر القانونية والتنظيمية التي تسمح بإعادة بناء العمل الحزبي.

وبيّن التقرير أن "عقود الاستبداد السابقة تركت آثاراً عميقة على مختلف أوجه النشاط السياسي"، ما يجعل من الصعب استعادة حيوية المشهد بسرعة. وذكر التقرير أن تأخر إصدار قانون الأحزاب شكّل عائقاً أساسياً، إذ إن "الحياة الحزبية مؤجلة فعلياً إلى حين إقرار التشريع المنتظر"، كما أشار إلى أن بنية المجلس التشريعي الحالية لا تعزز الثقة بإمكانية إنتاج قانون ديمقراطي فعّال.

وتطرّق التقرير إلى مؤشرات أخرى تعكس ضيق هامش العمل السياسي، منها الدعوة إلى حل بعض التيارات السياسية، إضافة إلى غياب الخطاب الديمقراطي في التصريحات الرسمية، حيث تُعامل الديمقراطية كأنها "مسألة كمالية ونافلة". كما لفت إلى أن الأحزاب التقليدية تعاني من ضعف بنيوي نتيجة الانقسامات التاريخية، ما أفقدها القدرة على استعادة دورها.

وفي سياق متصل، ناقش التقرير تأثير وسائل التواصل الافتراضي، معتبراً أنها أصبحت لاعباً مهماً في تشكيل الرأي العام، لكنها لا تشكل بديلاً مستقراً عن العمل الحزبي المنظم، خاصة في ظل تنامي "الصراعات الهوياتية الضيقة" التي تعيق تشكّل مشروع وطني جامع.

تداعيات التصعيد ضد إيران على الاقتصاد العالمي

تناولت صحيفة "النهار" اللبنانية تداعيات التصعيد ضد إيران على الاقتصاد العالمي، محذّرة من انعكاسات محتملة على استقرار النظام المصرفي الدولي، وأكدت أن "الحروب الحديثة لم تعد تُقاس فقط بميزان القوة العسكرية، بل بقدرتها على إحداث اضطرابات في أسواق الطاقة".

وسلطت الصحيفة الضوء على أهمية مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مشيرة إلى أن أي تهديد له يؤدي إلى "قفزات حادة بأسعار النفط"، ما يعيد إشعال التضخم عالمياً.

وأوضحت الصحيفة أن ارتفاع الفائدة قد يؤدي إلى خسائر في قيمة السندات، ما يهدد استقرار البنوك، كما حدث في أزمات سابقة، محذّرة من أن "تزامن عدة صدمات قد يحوّل أي أزمة موضعية إلى أزمة نظامية"، كما أن نزوح رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة.

وختمت الصحيفة بأن السيناريو المرجّح هو استمرار التوتر ضمن حدود محسوبة، في حين يبقى خطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع قائماً، مع ما يحمله ذلك من احتمالات "ركود تضخمي" وتدخلات طارئة من البنوك المركزية.

(ع م)