12.3 مليون طفل غير مطعّم وتحذيرات أممية من تراجع التلقيح عالمياً

كشفت أرقام صادرة عن منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، عن أن نحو 12.3 مليون طفل لم يتلقوا أي جرعات لقاح، فيما يُقدّر عدد غير المطعمين ضد الحصبة بنحو 15 مليون طفل، إلى جانب توفير 23 مليون جرعة من لقاح شلل الأطفال، وذلك ضمن مبادرة تحصين استدراكية دولية.

12.3 مليون طفل غير مطعّم وتحذيرات أممية من تراجع التلقيح عالمياً
الجمعة 24 نيسان, 2026   13:51
مركز الأخبار

أعلنت كل من منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، عن نتائج وتفاصيل مبادرة التحصين الاستدراكي، بالتزامن مع انطلاق أسبوع التحصين العالمي الممتد بين 24 و30 نيسان.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، تمثل هذه المبادرة جهداً متعدد السنوات وشاملاً لعدة دول، يهدف إلى معالجة التراجع في معدلات التطعيم الذي تفاقم نتيجة جائحة كوفيد-19.

وأظهرت البيانات أن بين الأطفال الذين تم الوصول إليهم خلال الفترة ما بين 2023 و2025، هناك نحو 12.3 مليون طفل لم يتلقوا أي جرعة لقاح، فيما يُقدّر عدد الأطفال غير المطعمين ضد الحصبة بنحو 15 مليون طفل.

كما وفّرت المبادرة نحو 23 مليون جرعة من لقاح شلل الأطفال للأطفال غير المُحصّنين أو الذين لم تكتمل جرعاتهم، في خطوة وصفت بأنها أساسية لدعم هدف القضاء على المرض، على أن يُختتم البرنامج في 31 آذار 2026.

وأكدت الوكالات المشاركة أن حملات التطعيم الاستدراكي رغم أهميتها في سد الفجوات، إلا أن توسيع برامج التحصين الروتينية يبقى الخيار الأكثر فعالية واستدامة لحماية الأطفال ومنع تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.

وفي هذا السياق، شددت الرئيسة التنفيذية للتحالف العالمي للقاحات، الدكتورة سانيا نشتار، على أن المبادرة لم تقتصر على حماية الأطفال من الأمراض فحسب، بل امتدت آثارها الإيجابية إلى المجتمعات لأجيال قادمة.

من جهته، أوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن نجاح المبادرة يعكس كفاءة العاملين في القطاع الصحي، وقدرة الأنظمة الوطنية على تتبع الأطفال غير المطعمين والوصول إليهم.

بدورها، أكدت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، ضرورة الحفاظ على هذه المكاسب عبر الاستثمار في أنظمة تحصين قوية وموثوقة، خاصة في ظل عودة ظهور مرض الحصبة في عدد من المناطق.

وحذّرت الجهات الثلاث من أن تقليص أعداد الأطفال غير المطعمين يتطلب تعزيز أنظمة صحية قادرة على الوصول إلى الفئات الأكثر صعوبة، في ظل تحديات تشمل النمو السكاني، والنزاعات، والنزوح، وتراجع التمويل، والضغوط المتزايدة على النظم الصحية عالمياً.

(م ح)